ما كان مؤجّلاً وقع، واتخذت الحكومة قرارها وقضي الأمر، فوافق مجلس الوزراء على الأهداف الواردة بالورقة الأميركية، وعلى إنهاء الوجود المسلّح على كامل الأراضي بما فيه حزب الله ونشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، إضافة إلى البدء بمفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود مع إسرائيل كما ترسيم الحدود مع سوريا. كل تلك القرارات اتّخذت، بغياب كل المكون الشيعي بعد انسحاب الوزراء من الجلسة إثر إصرار رئيس الحكومة نواف سلام على رفض طلبهم بتأجيل القرار ريثما ينتهي الجيش اللباني من وض خطته، ولمزيد من الوافق الوطني على اعتبار أن الورقة في الكثير من الثغرات التي تنتقص من السيادة اللبنانية، بحسب رأي وزراء الثنائي. هذه الأمر أعاد طرح مسألة الميثاقية، التي ضحدها وزير الإعلام بول مرقص بالقول: ” انسحاب الوزراء الشيعة من جلسة الحكومة لا يطرح مسألة الميثاقية”. خطوة الحكومة هذه لاقت ترحيباً أميركياً كبيراً، فقد هنأ الموفد الأميركي توم براك، رئيس الجمهورية جوزيف عون، والرئيس سلام، ومجلس الوزراء على إقرار أهداف الورقة الأميركية، واصفاً قرارهم “بالتاريخي والجريء والصائب لبدء التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف الأعمال العدائية المبرمة في تشرين الثاني 2024، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، واتفاق الطائف”. واعتبر أن “قرارات مجلس الوزراء هذا الأسبوع وضعت أخيرًا حل “أمة واحدة، جيش واحد” موضع التنفيذ في لبنان”. أما وزارة الخارجية الأميركية، فاعتبرت أن هذا القرار يشكل “تقدماً مهماً على طريق تعزيز سيادة لبنان”، مؤكدة أنها “تراقب عن كثب ما ستؤول إليه التطورات في المرحلة المقبلة”. المصدر : رصد الملفات