يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم الثلاثاء المقبل، الواقع فيه 5 آب 2025، في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وذلك لبحث مجموعة من البنود المدرجة على جدول أعماله، أبرزها ملف حصرية السلاح بيد الدولة. وبحسب مصادر مطلعة، يُرجَّح أن تقر الحكومة بند “حصرية السلاح” خلال الجلسة، على أن يُصار إلى تفويض المجلس الأعلى للدفاع بالمضي في تنفيذ القرار، وفق خطة ستُعدها قيادة الجيش اللبناني. في السياق نفسه، كشفت المصادر عن لقاء مرتقب سيجمع رئيس الجمهورية برئيس مجلس النواب نبيه بري لبحث مجريات جلسة الثلاثاء، وصياغة مقاربة متوازنة لملف السلاح، بما يحول دون أي تصعيد داخلي. وفي هذا الإطار، أفادت المعلومات بأن النائب محمد رعد أجرى لقاءات واتصالات مع الرئيس بري تمحورت حول تطويق تداعيات الجلسة، كما ناقش مضمونها مع رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، حيث تم الاتفاق على ضرورة التعاون لتفادي أي انزلاق في الداخل. من جهة أخرى، كشفت المصادر أن الدعوة التي وجهها رئيس الحكومة لعقد الجلسة لم تأتِ نتيجة اتفاق مسبق، بل جاءت بشكل منفرد، ما دفع إلى تكثيف الاتصالات السياسية في الساعات التي تلت إعلان الموعد. وبينما لم يُحسم بعد المسار النهائي للجلسة، أكدت المصادر أن “لا اتفاق حتى الآن على مخرج واضح”، مشيرة إلى أن “حزب الله لا يزال يربط مشاركته بنتائج الاتصالات، مع إبداء انفتاح مبدئي على صيغة تؤكد مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة”. وفي سياق متصل، أفيد بأن حزب الله وحركة أمل اتفقا على توحيد موقفهما تجاه الجلسة المرتقبة، سواء من ناحية الحضور أو الغياب، وصولاً إلى احتمال مقاطعة الحكومة، في حال لم تتوافر الضمانات السياسية المطلوبة. جلسة الثلاثاء، بما تحمله من ثقل سياسي وأمني، تُعد مفصلية في مسار العلاقة بين المكونات اللبنانية، وسط ترقّب داخلي وإقليمي لما ستؤول إليه من نتائج، سواء على صعيد ملف السلاح أو على مستوى الاستقرار الوطني. المصدر : الملفات