مطار بيروت.. نفضة شاملة!
في ظل تصاعد الحديث عن الفوضى والتجاوزات داخل بعض المرافق الحيوية في لبنان، يعود مطار بيروت الدولي إلى الواجهة، ليس من بوابة التطوير أو التوسعة، بل من زاوية الشبهات التي تحوم حول أداء بعض العاملين فيه، والتي باتت تؤثر سلباً على سمعته وصورته أمام اللبنانيين والعالم. وفي هذا السياق، تُشير معلومات من مصدر مطّلع إلى أن مطار بيروت يشهد استعدادات لإجراء “نفضة شاملة” تهدف إلى تصحيح المسار داخل مرافقه الأمنية، من خلال استبعاد العناصر التي تدور حولها الشبهات واستبدالهم بعناصر أخرى أكثر كفاءة ونزاهة. وتُربط هذه الخطوة بالتغييرات المرتقبة ضمن التشكيلات والمناقلات في الأجهزة الأمنية، حيث من المنتظر أن تُعيد هذه التعديلات رسم خريطة التوزيع داخل المطار بما يتناسب مع المعايير الجديدة للشفافية والرقابة. وبحسب المصدر، فإن القادة الأمنيين الجدد، الذين تم تعيينهم مؤخراً من قبل الحكومة، أصبح لديهم صورة واضحة عن مكامن الخلل، ما يُعزز فرص اتخاذ قرارات حاسمة في التشكيلات المقبلة، مع التأكيد أن الوحدات العاملة في المطار ستكون جزءاً أساسياً من هذه التغييرات. لكن يبقى السؤال: هل ستُترجم هذه الوعود بخطوات فعلية على الأرض، أم أنها ستبقى ضمن إطار التصريحات الشعبوية؟ وهل تملك الأجهزة الأمنية الغطاء والدعم الكافي للمضي في “النفضة” حتى النهاية، أم أن حسابات السياسة والمحسوبيات ستتدخّل كعادتها لفرملة أي إصلاح؟ الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن جدية هذه التوجهات، وعن مدى القدرة على فرض التغيير في واحد من أكثر المرافق حساسية في البلاد. المصدر : خاص – موقع “الملفات”