В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 6, 2026

حين فشلت كل الوساطات.. بري يحسم قضية طلاب لبنان العالقين ويُنقذ مستقبلهم

بين نار الحرب في الخارج وجمود البيروقراطية في الداخل، وجد عشرات الطلاب اللبنانيين العائدين من جامعات سوريا وأوكرانيا أنفسهم أمام أخطر امتحان في مسيرتهم التعليمية: مستقبلهم الأكاديمي مهدّد، وشهاداتهم معلّقة، وسنوات طويلة من التعب على وشك الضياع. فبعد عودة قسرية فرضتها الظروف الأمنية، تحوّلت معاناتهم إلى أزمة وطنية صامتة امتدت لأشهر من دون أي حل. طلاب اختصاصات الطب والصيدلة والهندسة كانوا الأكثر تضرراً، في ظل استحالة العودة إلى جامعاتهم لاستكمال الدراسة، وصعوبة الالتحاق بالجامعات اللبنانية وفق الأنظمة المعمول بها. ومع مرور الوقت، لم يعد الخوف محصوراً بسنة دراسية إضافية، بل بات هاجس خسارة سنوات كاملة من الجهد والكلفة المالية، وسط شعور عميق بالظلم بسبب ظروف خارجة بالكامل عن إرادتهم. ورغم المناشدات المتكررة، أكد الطلاب أن الدولة اللبنانية لم تتجاوب مع مطالبهم، وأن الجامعة اللبنانية لم تقدّم أي حلول عملية. في المقابل، اكتفت وزارة التربية والتعليم العالي بالتأكيد أن الملف قيد المتابعة، وأن الحل يحتاج إلى وقت، نظراً لكبر عدد الطلاب وتعدد مراحلهم الدراسية، إلا أن عامل الوقت كان بالنسبة لهؤلاء الطلاب تهديداً مباشراً لمستقبلهم. وتفاقمت الأزمة أكثر مع تطبيق القانون 5050، الذي يفرض معادلة الشهادات العليا على أساس نصف سنوات الاختصاص فقط، حتى في حال كان الطالب قد بلغ مراحله الأخيرة. وهو ما كان يعني عملياً إجبار عدد كبير من الطلاب على إعادة سنوات دراسية كاملة، وخسارة تعبهم بشكل مجحف. وفي معلومات خاصة لموقع “الملفات”، أنه بعد أشهر من الوساطات السياسية واللجان والاجتماعات التي لم تُفضِ إلى أي نتيجة، قرر الطلاب خوض معركتهم الأخيرة. فشكّلوا لجنة رسمية باسمهم، وأعدّوا كتاباً موثّقاً وموقّعاً، تضمّن كل تفاصيل قضيتهم، أعدادهم، مطالبهم، والتداعيات الخطيرة لعدم إيجاد حل، ووجّهوه مباشرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري. وهنا، شكّل تدخل الرئيس بري نقطة التحوّل الحاسمة في القضية. فبمجرد وصول الكتاب إليه، بادر إلى التحرك الفوري من دون أي تأخير، واضعاً ثقله السياسي على خط التعليم العالي ووزارة التربية، ومتابعاً الملف بشكل مباشر وسريع. هذا التدخل لم يكن شكلياً، بل عملياً وفعّالاً، إذ سرّع الاتصالات وفتح الطريق أمام قرار طال انتظاره. وفي وقت قياسي بعد تدخل بري، انعقد المجلس الأعلى للتعليم العالي، وأصدر قراراً استثنائياً أعفى هؤلاء الطلاب من الخضوع للقانون 5050، ما أنهى جوهر الأزمة. وبموجب هذا الاستثناء، حُمي الطلاب من خسارة سنوات اختصاصهم، ومن إعادة سنوات دراسية أنجزوها فعلياً، إضافة إلى أعباء مالية كبيرة كانت ستُفرض عليهم ظلماً. القرار سمح للطلاب بمعادلة شهاداتهم بشكل عادل يتناسب مع سنوات الدراسة التي أنجزوها، وفتح أمامهم باب استكمال ما تبقى من اختصاصهم، سواء في جامعات الخارج أو في الجامعات الخاصة اللبنانية، من دون انتقاص من حقوقهم الأكاديمية. اليوم، تسود أجواء من الارتياح والفرح في أوساط الطلاب، الذين رأوا في تدخل الرئيس نبيه بري خشبة الخلاص بعد أشهر من القلق والخوف. وقد عبّروا عن امتنانهم العميق لهذا التدخل الحاسم، الذي أعاد الاعتبار لتعبهم، وأنصفهم في وجه أزمة لم يكونوا سبباً فيها، بل ضحايا لها. وبذلك، لم يكن إنصاف هؤلاء الطلاب مجرد قرار إداري، بل رسالة واضحة بأن التدخل السياسي المسؤول، حين يُوضع في خدمة القضايا المحقّة، قادر على قلب المعادلات وحماية مستقبل أجيال كاملة.   المصدر : خاص الملفات

استهداف الرجل الثاني في حزب الله.. بالتفاصيل

استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر اليوم شقة سكنية في شارع العريض – حارة حريك في الضاحية الجنوبية، في عملية وُصفت بالدقيقة. وفي هذا الإطار، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أصاب “عنصراً مركزياً في حزب الله داخل الضاحية الجنوبية لبيروت”. القناة 14 الإسرائيلية كشفت أن الهدف هو “علي الطبطبائي”، الذي تصفه بأنه الرجل الثاني في حزب الله ورئيس أركان الحزب. وتشير المصادر العبرية إلى أنّ الطبطبائي يعدّ الشخصية العسكرية الأبرز بعد الأمين العام نعيم قاسم، وقد تولّى عملياً القيادة العسكرية إثر الاغتيالات التي استهدفت عدداً من القادة. وتضيف المعلومات أنّ الطبطبائي قاد خلال السنوات الماضية قوات النخبة في الحزب، وتولّى إلى جانب محمد حيدر مهمة إعادة تأهيل وتعزيز القدرات العسكرية. كما تُعتبر هذه الضربة المحاولة الثالثة لاستهداف موقع تواجده. وبحسب المعطيات الأولية، فإن والد الطبطبائي إيراني ووالدته لبنانية، وهو مقيم في لبنان. ويُعرف أيضاً بأنه القائد السابق لـ”قوة الرضوان” التي شاركت في العمليات العسكرية في سوريا واليمن، وهو مدرج على لائحة الإرهاب الأميركية مع مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقاله. القناة 12 الإسرائيلية أفادت بأن الغارة على “رئيس أركان حزب الله” نُفذت في مكان اختبائه داخل الضاحية، وجرى تنسيقها مع الأميركيين. وفي المقابل، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله:”نعلم أن إسرائيل ستكثّف عملياتها في لبنان، لكننا لا نعرف الزمان أو المكان ولم يتم إبلاغنا مسبقاً بضربة الضاحية الجنوبية” كما أشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع في إسرائيل صادقا على العملية. وتستعد إسرائيل، وفق الإعلام العبري، لاحتمال ردّ من حزب الله، مع وضع عدة سيناريوهات للتصعيد. وتؤكد أن الجيش الإسرائيلي مستمر في تدريباته، ويرى أنه الطرف الوحيد القادر على “نزع سلاح حزب الله” في حال توسّع المواجهة المصدر : الملفات

كمين في شتورا.. سقوط “ملك التدليك” وشبكته السوداء

في عملية نوعيّة نفّذتها مفرزة زحلة القضائيّة ضمن إطار العمل المتواصل لمكافحة الجرائم الأخطر والأكثر خفاءً، تمكّنت قوى الأمن الداخلي من الإيقاع بشبكة منظّمة استغلت واجهة “مراكز تدليك” لتسهيل أعمال الدعارة، مستخدمةً عدداً من الفتيات من جنسيات مختلفة. المعلومات الأوّلية التي توفّرت لدى الأجهزة الأمنيّة قادت إلى رصد تحركات م. ك. (مواليد 1983، لبناني)، وهو مالك مركزين للتدليك في كل من شتورا وزحلة. الاشتباه حوله لم يتأخر في التحوّل إلى حقيقة، بعد سلسلة استقصاءات وتحريات دقيقة كشفت أن هذه المراكز ليست سوى غطاء لنشاط غير مشروع. بتاريخ 1 أيلول 2025، دخلت القوّة إلى مركز شتورا بعد رصده، حيث نفّذت مداهمة خاطفة انتهت بتوقيفه وضبط ستّ فتيات يعملن تحت إدارته، من جنسيات لبنانية وسورية وفلبينية، ثم انتقلت مباشرة إلى المركز الثاني في زحلة، حيث أوقفت ثماني فتيات إضافيات من جنسيات لبنانية، سورية، فلبينية وتايلندية، إلى جانب شخص آخر متورّط. التحقيق مع الموقوف الرئيسي انتهى باعتراف صريح بجرمه، لتُحال كامل الشبكة والمضبوطات إلى مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب، بإشارة من القضاء المختص. بهذه الضربة، تكون قوى الأمن قد أغلقت باباً من أبواب الاستغلال والإتجار بالبشر، مؤكدة أن يدها ستبقى ممتدة إلى كل وكر يختبئ خلف واجهات براقة لإخفاء أعمال مشبوهة. المصدر : المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي – مديرية التوجيه

صور تتحوّل إلى مسرح أمني.. شاحنات السلاح الفلسطيني تدخل عهد الدولة

لم يكن مشهد اليوم عادياً في مدينة صور، إذ تحولت مداخل المخيمات الفلسطينية في الرشيدية والبص والبرج الشمالي إلى مشهد غير مسبوق حين خرجت سبع شاحنات محمّلة بأسلحة وذخائر متنوعة من الأزقة الضيقة باتجاه ثكنة فوج التدخل الثاني في الشواكير، لتُسلَّم رسمياً إلى الجيش اللبناني، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار تثبيت سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية. وقد جرت العملية تحت أعين قيادات بارزة لبنانية وفلسطينية في مشهد عكس تنسيقاً غير مسبوق بين الطرفين، حيث حضر رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني رامز دمشقية ومسؤول الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب ومدير مخابرات الجنوب العميد سهيل حرب وقائد فوج التدخل الثاني العميد جهاد خالد، ليؤكد هذا الحضور أن ما يجري ليس مجرد عملية تقنية لتسليم السلاح بل حدث سياسي أمني بامتياز. هذه المرة، الأسلحة التي سُلّمت لم تكن مجرد بنادق فردية، بل شملت قذائف B7 وصواريخ وذخائر ثقيلة لطالما شكّلت هاجساً أمنياً للدولة اللبنانية، وقد أوضح أبو عرب أن السلاح الثقيل أصبح اليوم أمانة بيد الجيش، فيما أكد عبد الهادي الأسدي المسؤول الإعلامي في الأمن الوطني الفلسطيني أن العملية تجري بتفاهم كامل مع المؤسسة العسكرية وستُستكمل حتى النهاية لضمان الأمن في البلاد والمخيمات معاً. أما دمشقية، فشدّد على أن “الخطوة إيجابية جداً وستُظهر لحركة حماس وسواها أن حماية المخيمات لا تأتي بالسلاح المنفلت بل بالالتزام بشرعية الدولة”. وبينما برز الجانب الأمني كواجهة للمشهد، لم يُخفِ الفلسطينيون أن القضية تحمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية، من حق العمل إلى التمليك، باعتبار أن ضبط السلاح لا يمكن أن ينفصل عن تحسين ظروف عيش اللاجئين وتأمين حياة كريمة لهم داخل المخيمات. سياسياً، يُقرأ تسليم السلاح في صور كترجمة عملية لما أعلنه رئيس الجمهورية جوزيف عون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في قمة أيار حين رُفع شعار سيادة الدولة فوق الجميع، لكن التحدي الفعلي يبدأ الآن مع التساؤلات حول المخيمات الأخرى التي لم تُسلّم بعد، وحول قدرة الجيش على الموازنة بين فرض سلطته وبين تجنّب أي توترات اجتماعية قد تنفجر في حال غابت الضمانات. كذلك، والأهم تبقى الأنظار شاخصة إلى مواقف الفصائل الفلسطينية، خاصة حماس، والتي قد تتردّد أو ترفض الانضمام إلى هذا المسار، فما بين واقع داخلي مأزوم وضغوط إقليمية متشابكة يظل السؤال الكبير مطروحاً: هل نحن أمام بداية عهد جديد من الاستقرار الأمني، أم أمام محطة رمزية سرعان ما تتلاشى تحت وطأة الحسابات السياسية؟ المصدر : الملفات

“خطوة تاريخية أم مسرحية سياسية؟”.. تسليم السلاح الفلسطيني في مخيم البرج يثير الجدل

في خطوة وصفها البعض بأنها “تاريخية”، بدأت أمس الخميس عملية تسليم السلاح الفلسطيني في مخيم برج البراجنة، في بيروت، لتكون بذلك أول خطوة تنفيذية في سياق اتفاقات لبنانية – فلسطينية تهدف إلى ضبط السلاح داخل المخيمات. لكن هذه الخطوة لم تخلُ من الجدل والتناقضات، إذ تباينت المواقف بين الأطراف اللبنانية والفصائل الفلسطينية، ما يطرح تساؤلات حول مدى نجاح هذه الخطوة في تحقيق الأمن والاستقرار في المخيمات، وجدية ارتباطها بقرار الحكومة اللبنانية، لاسيما وأنها ترافقت مع موجة سخرية بين اللبنانيين بعدما شاهدوا “بيك آب” صغير يحمل كمية قليلة من السلاح على أنها كل ما تم تسليمه. وبحسب تصريحات رسمية صادرة عن الرئاسة الفلسطينية، تم تسليم السلاح للجيش اللبناني على أنه “وديعة”، ويُنتظر أن تتم عمليات تسليم إضافية في الأسابيع المقبلة، لتشمل المخيمات الفلسطينية الأخرى في بيروت والشمال والجنوب. وقد أكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ مخرجات القمة اللبنانية – الفلسطينية التي عقدت في أيار الماضي بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ونظيره الفلسطيني محمود عباس. وبحسب الاتفاق، فإن الهدف هو تعزيز الأمن داخل المخيمات، مع التأكيد على سيادة الدولة اللبنانية في السيطرة على كافة أراضيها ومنع انتشار السلاح غير الشرعي. على ضوء هذا الاتفاق، رحب الموفد الأميركي إلى لبنان، توم باراك، بالخطوة، معتبراً إياها “إنجازاً كبيراً” يمثل التزاماً بالسلام والتعاون بين الأطراف المعنية. كما أشار رئيس الحكومة، نواف سلام، عبر منصة “أكس”، إلى أن تسليم السلاح هو بداية “مرحلة جديدة” من التعاون الأمني بين لبنان والفلسطينيين. لكن في المقابل، خرجت الفصائل الفلسطينية الكبرى في لبنان بمواقف تتناقض مع التصريحات الرسمية، حيث أكدت في بيان مشترك أن ما جرى في مخيم برج البراجنة “شأن تنظيمي داخلي” يخص حركة “فتح” فقط، نافيةً ارتباطه بأي عملية تسليم سلاح جماعية أو عامة تتعلق بقرار الحكومة اللبنانية. ولفتت الفصائل في بيانها إلى أن عملية تسليم السلاح، التي جرت تتعلق بسلاح دخل إلى المخيم بطرق غير شرعية ولم يُحسم أمره بعد داخل الحركة. وبالتالي، اعتبرت هذه الفصائل أن السلاح الفلسطيني لا يتعدى كونه “حقاً مشروعاً” في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي و”حق العودة” وسيبقى حتى زوال الاحتلال، معتبرةً أن الحديث عن تسليم السلاح خارج هذه الحدود لا يعكس مواقفها السياسية. وما سبق، تحديداً هو ما أكده قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، اللواء صبحي أبو عرب، والذي قال إن السلاح الذي تم تسليمه للجيش اللبناني هو سلاح دخل إلى مخيم برج البراجنة “بطرق غير شرعية” قبل 48 ساعة فقط من تسليمه، مشيرًا إلى أن هذه العملية تمت بعد ضبط مستودع يحتوي على أسلحة ثقيلة ومتوسطة، بما في ذلك رشاشات “دوشكا” وصواريخ. في هذا السياق، يرى مراقبون أن موقف “فتح” يعكس تحولاً نحو ضبط السلاح داخل الحركة وتنظيمه، وهو ما قد يكون له تأثيرات طويلة الأمد على العلاقة بين الفصائل الفلسطينية المختلفة. لكنه في الوقت نفسه، يثير بعض القلق حول إمكانية أن يكون هذا التفاهم محدودًا بحركة “فتح” فقط، وبالتالي قد يؤدي إلى المزيد من التوترات مع الفصائل الأخرى التي ترفض فكرة نزع السلاح. عملياً، تروّج حركة “فتح” لهذه العملية على أنها بداية لتحجيم السلاح غير الشرعي داخل المخيمات الفلسطينية، وتعتبرها خطوة نحو بناء تعاون أمني مع الدولة اللبنانية. وفي هذا السياق، وصف السفير اللبناني ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، رامز دمشقية، ما حدث بـ”المرحلة الأولى” من خطة متعددة المراحل ستشمل جميع المخيمات الفلسطينية، من بيروت إلى الشمال والجنوب، ما يعكس رغبة في التصعيد التدريجي للعملية. ومع ذلك، يظل السؤال قائماً حول مدى جدية هذه الخطوة في معالجة قضية السلاح الفلسطيني بشكل كامل. فبينما ترى بعض الأطراف أنها بداية مسار متكامل يهدف إلى تعزيز الأمن داخل المخيمات، ترى أطراف أخرى أن هذه خطوة جزئية لا تعكس الحقيقة الكاملة لما يجري. أما المفارقة الكبرى تكمن في ردود الفعل على الأرض، حيث يشير مراقبون إلى أن عملية تسليم السلاح قد تكون محكومة بتحديات كبيرة، خاصة في المخيمات الأكثر كثافة سكانية مثل “مخيم عين الحلوة” في الجنوب، الذي يضم العديد من الفصائل المسلحة ومنها المتشدّدة، إذ لا يبدو أن هذه الفصائل ستقبل بسهولة بما يعتبرونه تراجعًا عن “حق الدفاع عن القضية الفلسطينية” أو تحجيمًا لقوة السلاح الفلسطيني. إضافة إلى ذلك، هناك المخاوف التي عبّرت عنها بعض الفصائل وتتعلق بالمسار الذي قد يأخذ هذه العملية في المستقبل، إذ يتساءل البعض عن إمكانية أن تتحول هذه المبادرة إلى نهج يفرض “نزع السلاح” من جميع الفصائل الفلسطينية، وهو ما قد يؤدي إلى تزايد التوترات داخل المخيمات ومع الجوار اللبناني. تبقى عملية تسليم السلاح الفلسطيني خطوة محورية في محاولة لبنانية لفك لغز “السلاح الفلسطيني” في المخيمات، لكن مشهد الأمس يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى انسجام الأطراف الفلسطينية في لبنان مع هذه التفاهمات. إذ يبدو واضحاً أن هناك تضاربًا في التصريحات بين المسؤولين اللبنانيين والفصائل الفلسطينية، وكأن ما حصل لا يعدو كونه “مسرحية”، بحسب وصف كثيرين، ما يثير القلق بشأن نتائج هذه الخطوة على المدى الطويل، والتي قد تكون بداية لمسار طويل ومعقد يتطلب جهدًا دؤوبًا لتحقيق التوازن بين الأمن والاستقرار وبين الحفاظ على “الحق الفلسطيني” في الدفاع عن قضيته. المصدر : الملفات