В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 6, 2026

تصريحات “التصعيد” على لبنان تتزايد: من باراك إلى أورتاغوس وغراهام

في الأيام الأخيرة، تزايدت التصريحات الأميركية والإسرائيلية حول لبنان وحزب الله، مما يضع المشهد اللبناني أمام اختبار حقيقي لقدرته على الصمود السياسي والأمني. تصريحات المبعوث الأميركي للمنطقة توم براك الأخيرة، التي وصف فيها حزب الله بأنه “عدونا” وإيران بأنها “عدوتنا”، أظهرت وضوح التوجه الأميركي والإسرائيلي تجاه ملف السلاح والمشروع العسكري للحزب، مع التركيز على ضرورة منع التمويل وتقييد القدرات. براك لم يكتفِ بالتصريحات العامة، بل أشار إلى نقاط إسرائيلية محتلة في جنوب لبنان لن تنسحب منها، وهو ما يُعاكس كل ما كان يقوله خلال استلامه للملف اللبناني، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنه كان يمارس الخداع بغية الحصول على التنازلات المطلوبة من لبنان، كذلك كان لافتاً حديثه عن أن حزب الله يعيد بناء قوته، وأن الحكومة اللبنانية لم تتخذ إجراءات فعلية لنزع سلاحه.هذه الملاحظات، بحسب مصادر سياسية مطّلعة، تؤكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل يراقبان الوضع بدقة، ويرون أن لبنان لم يحقق تقدماً ملموساً في ضبط السلاح، وبحسب مراقبين فإن كلا باراك كان عبارة عن قراءة للواقع، ولا ينبغي أخذها على أنها نوع من التهديد، ولكن تزداد خطورة هذه التصريحات بحال رُبطت بما يسربه الجيش الإسرائيلي عبر وسائل إعلام عربية، وما قاله السيناتور الأميركي ليندسي غراهام نهاية الأسبوع الماضي، كما الموقف الأميركي في اجتماع لجنة مراقبة قرار وقف إطلاق النار يوم الاحد الماضي.غراهام أعاد الحديث عن منح حزب الله مهلة زمنية لتسليم السلاح الثقيل، واقترح 60 يوماً، مؤكداً أنه في حال عدم الالتزام، سيكون لإسرائيل الضوء الأخضر للتحرك عسكرياً. وخلال تصريحاته، شدّد غراهام على أهمية “بناء الجيش اللبناني على المدى الطويل” واستخدامه مستقبلاً لمواجهة الحزب، وليس لحماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية.ما يشير إليه غراهام هو وجود خطة متكاملة تعتمد على الضغوط السياسية والاقتصادية الدولية، مدعومة بأعمال إسرائيل العدائية، كخطة “ألف” التي لم تنجح أو لم تُنفذ بشكل كامل، وطرح خطة “باء” كخيار بديل في حال استمرار التعثر. المصادر الإسرائيلية لم تخفِ أن إسرائيل مستعدة لتوسيع نشاطها وربما القيام بعملية برية في حال لم يتم نزع سلاح حزب الله. اما اجتماع لجنة “الميكانيزم” فلم يكن أفضل من هذه التصريحات، إذ تكشف المصادر عبر “الملفات” أنه خلال اللقاء كان تأكيد اميركي على ضرورة تفعيل عمل الجيش اللبناني واليونيفيل في جنوب الليطاني، والقيام بمداهمات لمواقع يُعتقد ان فيها مخازن أسلحة، وضرورة تحقيق إنجازات على هذا الصعيد قبل نهاية العام، وهذا ما يجعل المهل أمراً فضفاضاً، فهل تنتظر إسرائيل نهاية العام قبل أي تصعيد أم أن تطمين لبنان بالمهل هو من أجل مباغتته بعمل عسكري، أم أنها تنتظر انتهاء مهمة الجيش الاسرائيلي في غزة لتتفرغ للجبهة اللبنانية مجدداً، وماذا عن الكلام الإيجابي الذي حمله الموفد السعودي إلى لبنان يزيد بن فرحان الذي تحدث بإيجابية عن ما يقوم به لبنان الرسمي ولو أنه تحدث عن بطء في الإجراءات؟ بعيداً عن التصريحات التي يمكن ان تكون جدية ويمكن أن تكون نوعاً من التهويل، فإنه بحسب الإسرائيليين فإن منظور التوسع بالعمل العسكري على الساحة اللبنانية يعتمد على نتائج دراسة عدة عوامل أبرزها، نتيجة الضغوط السياسية الدولية في تحقيق نزع السلاح الثقيل، القدرة على بناء بيئة ميدانية، من سوريا إلى الحدود مع لبنان، تسمح لإسرائيل بالتحرك جنوب لبنان ومدى القدرة على تحقيق الأهداف وحجم المواجهة وتداعياتها، قراءة بانعكاسات أي تغيّر إقليمي، بما يشمل الاتفاقات السعودية – الباكستانية ولقاء لاريجاني مع ولي العهد السعودي، والتي قد تُحدث تحولات في قواعد اللعبة الإقليمية، خصوصاً إذا ما حصل تقارب ما بين الدول الخليجية وحزب الله، وأخيراً المتغيرات الدولية، بما في ذلك توترات أوروبا والتحالفات الجديدة، والتي قد تُعيد رسم أولويات واشنطن وتل أبيب في المنطقة. كل هذه العوامل تؤثر في مقاربة إسرائيل للملف اللبناني، بين من يرى أنها قد تسرع باتخاذ خطوات تصعيدية قبل حصول متغيرات تُعيق هذا المشروع الإسرائيلي، ومن يرى أن ستمنح الملف اللبناني وقتاً من أجل وضوح صورة المنطقة أكثر. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات

عام كامل على تفجيرات البايجر: الرسائل والتحقيقات

لم تكن التفجيرات التي هزّت لبنان في 17 أيلول من العام الماضي مجرّد حادث أمني عابر ضرب الحزب بقطاعاته المختلفة. آلاف أجهزة “البيجر” التي انفجرت بوقت واحد زرعت في جسد المقاومة جرحاً غائراً، وكشفت يومها ثغرة غير متوقعة، تبين أنها لم تكن الاولى ولا الأخيرة. عام مرّ على الحادثة، وما زال دخانها يخيّم على حسابات الحزب وأعدائه وحلفائه على حد سواء. كان المشهد كارثياً، مئات الشهداء والجرحى، صدمة شعبية في كل المناطق التي شهدت تفجيرات، وخرق أمني غير مسبوق، وبعد عام على الحادثة يمكن التوقف عند بعض النقاط، وعند التحقيقات وما توصلت إليه، وما هي الرسائل التي أوصلتها العملية. بحسب مصادر متابعة فإن الأجهزة التي انفجرت لم تكن هي كل الأجهزة التي تم استيرادها، إذ كان هناك أجهزة لم تكن موزّعة بعد وعددها لم يكن قليلاً، كذلك لم تكن كل الأجهزة القديمة قد سُحبت من التداول داخل أجهزة الحزب، والأهم أن الأجهزة لم تكن موزعة بكثافة في القطاعات العسكرية، وهذا وحده منع ما كان يمكن أن يتحوّل إلى مذبحة تاريخية، فجزء من الحمولة بقي في المخازن. أول ما فهمه حزب الله من العملية يومها هو أنّ العدو رفع المعركة إلى مستوى جديد حيث لم يعد الأمر مجرّد قصف أو اغتيال أو تنصّت، بل قدرة على التسلّل إلى قلب البنية التنظيمية والتسليحية، والرسالة الثانية كانت أوضح وشكلت الدرس الأهم، وهي أن “كل ما يصل يمكن أن يكون مفخخاً”. بحسب المصادر فهم الحزب أيضاً أنّ أمنه السيبراني واللوجستي أصبح شرطاً للبقاء، وأنّ “الثغرة” يمكن ان تقع في أي مكان ولا يجب الإستهانة بشيء، ولو أن العملية صدمت كل العالم حيث لم تحصل بالتاريخ سابقة من هذا النوع.بعد الحادثة لم يُكتب للتحقيقات التي اطلقها أمين عام حزب الله السابق السيد حسن نصر الله أن تكتمل فالحرب كانت أسرع، إذ تكشف المصادر أن السيد نصر الله كان شريكاً رئيسياً بتعيين لجنة التحقيق التي شكل قرار تشكيلها جزءاً من قرارات أكبر بكثير اتخذها الحزب يومها ولم يُكتب لها النجاح بسبب مسار التصعيد الإسرائيلي وحجم الخرق الذي كان العدو يستفيد منه، فالقرار الأول بعد التحقيق كان تحرك قوة الرضوان جنوباً في عملية أمنية عسكرية داخل الكيان المحتل، وهو ما أفشله العدو باغتيال ابراهيم عقيل في منطقة القائم بالضاحية الجنوبية إلى جانب العناصر الأساسيين بالرضوان. بالعودة إلى التحقيقات فإنها عادت بعد الحرب وبحسب المصادر فإن الأكيد منها أن حادثة البايجر لم تحصل بسبب خرق بشري بل صفقة اقتصادية، وعدم تعمق في عملية الكشف الأمني، رغم أن المتفجرات كانت في صلب البطاريات ولم تكن لا ملصقة عليها ولا بجانبها، وتُشير المصادر إلى أن عملية التفجير تمت من خلال بثّ عدد هائل من الرسائل على الجهاز في وقت واحد من أجل تسخين البطارية وتفعيل المتفجرات، وهذا أمر بات مثبتاً أيضاً. تكشف المصادر عبر “الملفات” أن أشخاص معينين داخل الحزب شعروا قبل عملية التفجير بوجود خطب ما في الأجهزة، منهم من كان بموقع مسؤولية متعلقة بهذا الملف الامني، وقد تم اغتيالهم قبل عملية التفجير بأيام قليلة من قبل إسرائيل، ومنهم أفراد عاديين وإداريين شعروا بأن “البايجر” ليست على ما يُرام قبل أيام، وعندما نفذت إسرائيل العملية كان الحزب بصدد التعمّق أكثر بهذه الأجهزة، وبنظر كثيرين فإن اختيار العدو للتوقيت كان مرتبطاً بعملية التعمق التي يجريها الحزب، لأنه كان يربط التنفيذ بالحرب. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات

جعجع يعلن المواجهة: لا دولة مع السلاح.. دعوة للشيعة ورسائل للحزب

  في احتفال أقيم في معراب بمناسبة “شهداء المقاومة اللبنانية”، ألقى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع خطاباً طويلاً رسم فيه خريطة المواجهة بين مشروع الدولة ومشروع السلاح، مؤكداً أنّ التجربة التي خاضتها القوات على مدى خمسين عاماً أثمرت واقعاً جديداً في الحياة الوطنية. وشدّد جعجع منذ البداية على أنّ ما يميّز مسيرة حزبه هو الجرأة في لحظات الانكسار، قائلاً: “تجرّأنا حيث لم يجرؤ الآخرون ليبقى لبنان وتبقى لنا الحرية والسيادة، ونجرؤ اليوم وسنجرؤ دائماً وأبداً”، مضيفاً أنّ المواجهة اليومية والمتواصلة كانت شعار القوات حتى حين لم تكن موازين القوى لصالحها، إلى أن “دار التاريخ دورته وأثبت أنّ ما كان يرفض بالأمس أصبح أساساً لبناء لبنان الغد”. ومن موقع الاستعادة التاريخية أراد جعجع أن يقدّم قراءة سياسية للحاضر. فالتضحيات التي قدّمتها “المقاومة اللبنانية”، لم تذهب سدى، بل تحوّلت إلى رصيد سياسي ومعنوي يكرّس القوات لاعباً أساسياً في المعادلة اللبنانية. واعتبر أنّ “الحجارة التي رذلها بنّاؤو السياسة الرخيصة في لبنان ورموا بها في السجون والمنافي، باتت اليوم حجارة الأساس لمشروع الدولة”، مشدداً على أنّ “العبرة في النهاية أنّه مهما طغى الشرّ فلن يصحّ إلّا الصحيح”. لكن الخطاب لم يقتصر على البعد الرمزي، بل حمل تصعيداً مباشراً بوجه “محور الممانعة”، الذي اتّهمه جعجع بالتحكّم برقاب اللبنانيين عبر السلاح والإرهاب، وتدمير مؤسسات الدولة، ومصادرة قرار الحرب والسلم. واعتبر أنّ تورّط “حزب الله” في الحرب السورية كان خطيئة كبرى جرّت على لبنان الخراب، كاشفاً أنّ الحزب خسر تلك الحرب رغم محاولاته إنكار الواقع الجديد، وأنّ سلوكه اليوم يقوم على تحميل الدولة مسؤولية الانهيارات، فيما هو المتورط الأعمق في مشروع إقليمي لا علاقة للبنان به. وفي هذا السياق، وضع جعجع الأزمة الوطنية في إطار مزدوج: الاحتلال الإسرائيلي من جهة، و”السلاح غير الشرعي” في الداخل من جهة ثانية، معتبراً أنّ الأخير تحوّل إلى ذريعة لإسرائيل لمواصلة اعتداءاتها، فيما لا يقدّم للبنان أي حماية فعلية. وانطلاقاً من هذا التشخيص، أعاد رئيس القوات تثبيت المعادلة التي يعتبرها أساسية: لا خلاص للبنان إلّا بقيام دولة فعلية، ولا دولة فعلية بوجود سلاح خارجها. وأكد أنّ “أقصر طريق لإخراج إسرائيل من الجنوب ووقف اعتداءاتها هو قيام دولة قوية وموحّدة، وليس أي سلاح آخر”، رافضاً كل ما يُطرح من شعارات ممانعة بوصفها مجرّد ذرائع لإبقاء لبنان ساحة صراع. وفي مقطع لافت من خطابه، توجّه جعجع إلى اللبنانيين الشيعة بخطاب وجداني مباشر، داعياً إياهم إلى “فك أسرهم بأيديهم” والعودة إلى تاريخهم اللبناني المشترك مع سائر المكوّنات، ومؤكداً أنّهم جزء أساسي من الوطن الذي أقرّه اتفاق الطائف والدستور. وطمأنهم إلى أنّ أحداً لا يريد تهميشهم أو إقصاءهم، بل على العكس فإن الدولة هي الضمانة الوحيدة لهم ولجميع اللبنانيين. هنا حاول جعجع أن يوجّه رسائل مزدوجة: الأولى تطمين بيئة حزب الله أنّ المشروع السيادي لا يستهدفها، والثانية تكريس صورة القوات كحامل لمشروع الدولة الجامعة لا لمشروع فئوي مضاد. ولم يكتفِ جعجع برسم خطوط المواجهة مع حزب الله، بل حدّد بوضوح أنّ أي محاولة للهيمنة على القرار الوطني بعد اليوم لن تمرّ، وأنّ “لا أحد في لبنان يستطيع بمفرده حكم البلد أو التحكّم بمصير شعبه”. وهو إذ استبعد سيناريوهات الحرب الأهلية الجديدة، حذّر من أنّ الاستمرار في ضرب قواعد العيش المشترك والسلم الأهلي سيقود إلى عواقب وخيمة. اليوم، بدا خطاب جعجع أكثر من مناسبة تذكارية، لقد تحوّل إلى منصّة سياسية لتكريس معادلة واضحة: مشروع الدولة في مواجهة مشروع السلاح. وهو بذلك أعاد التموضع في قلب النقاش الوطني الدائر اليوم حول خطة الحكومة والجيش لحصر السلاح بيد الدولة، مقدّماً نفسه وحزبه كركيزة أساسية في هذا المسار. في الوقت ذاته حمل خطابه رسائل تطمين للشيعة ورسائل تحدٍ لحزب الله، ورسائل تطمين داخلية وخارجية بأنّ المواجهة لن تكون عسكرية بل دستورية وقانونية. وبذلك يكون جعجع قد استثمر المناسبة ليعيد طرح معادلة “لبنان أولاً” بشكل أكثر حدّة ووضوحاً، رابطاً بين الماضي النضالي للحزب والحاضر السياسي الذي يضع البلاد أمام استحقاق وجودي: إمّا دولة فعلية ذات سيادة، أو ساحة مشرّعة أمام السلاح والوصايات.   المصدر : الملفات

جلسة المواجهة الصامتة.. خطة الجيش تهزّ الميثاقية وبري يمسك بخيط التوازن

  لم تكن جلسة مجلس الوزراء يوم أمس جلسة عادية، فمنذ لحظة دخول قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى السرايا لعرض خطته الأمنية الشاملة لحصر السلاح بيد الدولة، كانت كل الأنظار مشدودة نحو طاولة الحكومة التي تحولت إلى مسرحٍ لمواجهة سياسية – ميثاقية مفتوحة. الحكومة أقرّت الخطة، ورحبّت بها بصفتها “المسار الطبيعي لإعادة الاعتبار لسيادة الدولة”، لكنها تركت تفاصيلها بعهدة المؤسسة العسكرية، واكتفت بطلب تقارير شهرية عن التنفيذ. وفي مقابل هذا الإقرار، جاء رد الوزراء الشيعة حاسماً: انسحاب جماعي شمل وزراء حزب الله وحركة أمل والوزير الشيعي المستقل، ما أسقط عن الجلسة – بحسب خبراء دستوريين – غطاء الميثاقية، وأدخل البلاد في سجال دستوري – سياسي مفتوح. لم يكن انسحاب الوزراء مجرد اعتراض على بند مطروح، بل إشارة سياسية إلى أن ملف السلاح ليس شأناً حكومياً إدارياً يُناقش ويُقرّ بالأكثرية، بل “قضية ميثاقية كبرى” ترتبط بالمعادلة الداخلية وبالصراع مع إسرائيل في آن. وقد عبّر حزب الله عن ذلك بوضوح حين وصف الخطة بأنها “فرصة للعودة إلى الحكمة”، لكنه شدد على أن أي خطوة فعلية يجب أن تقترن بضمانات أمنية على الأرض، أبرزها وقف الاعتداءات الإسرائيلية وسحب قواتها من الأراضي اللبنانية. في المقابل، جاء موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري محمّلاً برسائل تهدئة. إذ اعتبر أن ما جرى يفتح الباب أمام مسار “إيجابي” يحفظ السلم الأهلي ويُجنّب البلاد الانزلاق نحو صدام داخلي. وبكلماته عن “انطواء الرياح السامة”، بدا بري وكأنه يمسك العصا من الوسط: يوفّر غطاءً سياسياً للحكومة كي تمضي في خطتها، وفي الوقت نفسه يبعث برسالة اطمئنان لحزب الله وحلفائه بأن لا نية لتفجير التوازنات الداخلية. سياسياً، بدت الجلسة وكأنها إعلان نوايا من الدولة لاستعادة زمام المبادرة بعد سنوات من الانكفاء. غير أن الانقسام الحاد أعاد التذكير بأن التوازن اللبناني لا يزال هشاً، وأن أي خطوة خارج الإجماع سرعان ما تصطدم بجدار الميثاقية. كما أن الدعم الخارجي، ولا سيما من واشنطن وباريس والرياض، منح الحكومة جرعة قوة، لكنه في الوقت نفسه يثير هواجس لدى فريق المقاومة الذي يرى في هذه الخطوة ترجمة لمشاريع دولية تهدف إلى تقليص نفوذه. أمنياً، لم يمر الليل هادئاً، إذ انتشرت وحدات الجيش في الضاحية الجنوبية وبعض مناطق بيروت تحسّباً لأي تحرك احتجاجي، فيما واصلت إسرائيل قصفها الجوي على مواقع في الجنوب، في رسالة واضحة بأن أي محاولة لنزع سلاح المقاومة لن تكون معزولة عن التصعيد الإقليمي. ومع ذلك، حافظ الشارع على هدوئه النسبي، في مشهد يعكس إرهاق اللبنانيين من الانزلاق إلى مواجهات عبثية. في السياق أيضاً، فإن مسار الجلسة يُظهر أن الخطة الموضوعة ستُنفّذ على مراحل وبكثير من السرية، ما يمنح الجيش هامش مناورة ويحمي البلاد من انفجار مفاجئ. غير أن نجاحها يبقى مرهوناً بعاملين أساسيين: أولاً، قدرة السلطة السياسية على الحفاظ على الحد الأدنى من التوافق الداخلي، وثانياً، مدى استعداد القوى الإقليمية والدولية لتأمين غطاء حقيقي يحول من دون استغلال إسرائيل للفراغات. إذاً، دخل لبنان مرحلة اختبار دقيقة، والليل الذي أعقب الجلسة كان أشبه بامتحان صامت: هل تستطيع الدولة فعلاً أن تمسك بزمام المبادرة، أم أن الانسحابات والرسائل المتبادلة ليست سوى فاتحة جولة جديدة من الاشتباك السياسي – الأمني؟ المصدر : الملفات

خطوبة تحت النار.. ليل بلدة الزرارية يتحوّل إلى كابوس

في بلدة الزرارية الجنوبية، كان المشهد يُفترض أن يُكتب بالزغاريد والأهازيج في حفل خطوبة، لكن أصوات الرصاص غطّت على موسيقى الفرح وحوّلت الساحة إلى ما يشبه مسرح جريمة. وتحدثت مصادر محلية عن إطلاق نار كثيف خلال المناسبة، ما أدى إلى إصابات مباشرة في صفوف المدعوين، نُقل اثنان منهم إلى المستشفى بحال حرجة، فيما سادت الفوضى والذعر بين الحاضرين. وعلى الفور، هرعت القوى الأمنية إلى المكان، وفرضت طوقًا حول موقع الإشكال، وبدأت بجمع المعطيات الأولية والاستماع إلى الشهود في محاولة لمعرفة ملابسات ما جرى: هل هو خلاف فردي تفجّر في لحظة احتفال؟ أم أنّ خلفياته أعمق؟ التحقيقات مستمرة، فيما تبقى الأسئلة معلّقة والبلدة غارقة في الصدمة، بانتظار أن تكشف الساعات المقبلة عن حقيقة ما حصل في ليلة كان يُفترض أن تكون ليلة العمر. المصدر : الملفات