April 4, 2025

الحريري يُعلن عودة “المستقبل” إلى العمل السياسي

امتلأت ساحة الشهداء، اليوم الجمعة، بجمهور الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله الرئيس سعد الحريري، حيث توافد أنصار تيار المستقبل من مختلف المناطق اللبنانية. وبحسب المعلومات، تجاوز عدد المشاركين في إحياء ذكرى استشهاد رفيق الحريري 70 ألف شخص، في مشهد يؤكد استمرار حضور تيار المستقبل في المشهد السياسي اللبناني. وأعلن الرئيس سعد الحريري، خلال كلمته، عن عودة تيار المستقبل إلى الساحة السياسية، مؤكدًا استعداده للمشاركة في الاستحقاقات والمحطات المقبلة، ما يعيد التيار إلى دائرة التأثير في المشهد الوطني. وخلال إحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري في وسط بيروت، أكد الحريري قائلاً: “جمهور رفيق الحريري باقٍ هنا، وسيكون صوته حاضرًا في كل الاستحقاقات الوطنية المقبلة، و”كل شي بوقتو حلو”.” وأضاف: “مسؤوليتنا جميعًا أن نعيد ترميم وحدة الجسم اللبناني، واليوم أمامنا فرصة ذهبية بوجود رئيس جمهورية جديد وحكومة جديدة، تحمل أملًا عبّر عنه خطاب القسم وبيان الرئيس نواف سلام.” كما توجه برسالة إلى أهالي الجنوب والضاحية، مشددًا على أنهم “جسور العلاقة مع الإخوة العرب، وأن إعادة الإعمار واستعادة الدولة اللبنانية لدورها مسؤولية مشتركة.” وقال: “أنتم شركاء في الفرصة لكن يجب أن تكسروا أي انطباع من السابق عن أنكم قوة تعطيل واستقواء وسلاح”. وأوضح الحريري أن مشروعه السياسي يستند إلى دستور الطائف، بناء الدولة، إعادة الإعمار، وتطوير المؤسسات، مشيرًا إلى أنه لا يطالب سوى بدولة طبيعية، حيث لا سلاح خارج إطارها، وقضاء مستقل، ودعم كامل للدولة والجيش الوطني في جهود فرض وقف إطلاق النار الكامل، بما في ذلك انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب. وأكد أن “مشروع رفيق الحريري مستمر، ومن حاول القضاء عليه، بات واضحًا للجميع أين أصبح اليوم.” واختتم خطابه بالتذكير بالماضي، قائلاً: “قبل 20 عامًا، اجتمعتم في هذه الساحة وقلتم لرفيق الحريري “رح نشتقلك”، واليوم عدتم لتقولوا سويًا “اشتقنالك”. وكما طردتم نظام الأسد من لبنان قبل عقدين، فإن الشعب السوري البطل اليوم يطرده من سوريا.”   المصدر : الملفات 

ما الذي ينتظر الحريري؟

أشارت مصادر «بيت الوسط» الى انّ اللافت هذه السنة ارتفاع منسوب الحماسة الشعبية لعودة الرئيس سعد الحريري، وعدم اقتصار هذه الحماسة على قواعد تيار «المستقبل» وإنما شمولها «البيئة الحاضنة» التي تضمّ مناصرين للحريري من خارج الأطر التنظيمية لتيار «المستقبل».وتوضح المصادر انّ المبادرات الشعبية التلقائية لاستقبال الحريري سبقت «المستقبل»، في اعتبار أنّ دينامية الأرض هي أسرع من الآليات التنظيمية للأحزاب، متوقعة ان تُترجم هذه الدينامية في 14 شباط وخلال ايام وجود الحريري في لبنان.ولكن المصادر تلفت الى انّ الحريري لم يعط بعد اي إشارة رسمية الى انّه في صدد تعديل قراره بتعليق العمل السياسي، وبالتالي لم يتبلّغ محيطه حتى الآن بأي ترتيبات جديدة تختلف عن تلك التي كانت تواكب حضوره المؤقت الى بيروت في ذكرى استشهاد والده. وتشير المصادر الى انّ رصد نبض الأرض خلال الأيام الأخيرة يُبيّن بوضوح انّ جمهور الحريري سيحاول الضغط عليه لإقناعه بالعودة النهائية الى لبنان واستئناف نشاطه السياسي، على قاعدة انّ التجربة أظهرت أن لا بديل منه وانّ الفراغ الذي تركه لم يتمكن احد من ملئه.وتعتبر المصادر انّ السؤال حول كيف يمكن أن يتلقف الحريري رسالة 14 شباط الجماهيرية، وهل يبني عليها ام لا، انما هو امر يخصّه وحده ويعود اليه شخصياً ان يحدّد الجواب المناسب ربطاً بمقاربته للامور وتقديره للموقف.وتلاحظ المصادر انّ خصوم الحريري، على تنوعهم، هم أيضاً يفتقدونه، وباتوا مقتنعين بضرورة رجوعه الى المعترك السياسي لتصحيح الخلل في التوازن وملء الفراغ الذي تركه، علماً انّ بعض هؤلاء كانوا من المساهمين في «تطفيشه». المصدر : الجمهورية