April 5, 2025

الحزب يظلم باسيل أم هو يظلم نفسه؟

  إبتعد حزب الله عن جبران باسيل، أم رئيس التيار من فضّل الفراق، سؤال يجد جوابين مختلفين لدى جمهور الحزب من جهة وجمهور التيار من جهة أخرى، إنما النتيجة اليوم تبقى واحدة، وهي أن التيار الوطني الحر وحزب الله كانا حليفين ولم يعودا كذلك، ولكن هل يتغير هذا الواقع؟.  منذ أيام توجّه وفد قيادي من حزب الله إلى منزل جبران باسيل لتسليمه دعوة شخصية لحضور تشييع أمين عام الحزب السيد حسن نصر الله، وفي مناسبات كهذه، لا يحشر الضيف مضيفه بالسؤال عن حضوره وعدم حضوره، لذلك لم يسأل وفد الحزب باسيل عن موقفه من الحضور وعدمه، فسُلمت الدعوة وكان حديث عام لم يتطرق للسياسة حتى.  قبل ساعات من انطلاق التشييع أعلن النائب سيزار أبي خليل عن رغبة التيار بالمشاركة من خلال تشكيل وفد نيابي، لم يخطر على بال المسؤول في حزب الله غالب أبو زينب أن لا يكون الوفد برئاسة جبران باسيل الذي كان له مكان محفوظ على أرض ملعب المدينة الرياضية، لكن الرجل لم يحضر، بل اكتفى بإرسال وفد نيابي يمثله باسيل وميشال عون، وكتابة موقف على موقع “إكس” قال فيه: “في يوم تشييعك يا سيّد حسن نصرالله، تتدافع في ذاكرتي ساعات الحوار الطويل بيننا. قضية جمعتنا معًا، هي حماية لبنان بأرضه وشعبه وثرواته، وبرسالته والعلاقة بين ابنائه. في حياتك كما في استشهادك حملت هذه الحقيقة ودافعت عنها وهي، ولو افترقنا، كانت وستبقى قضيتنا في التيار. رحمك الله وحمى لبنان”. لأجل ساعات الحوار الطويل بين باسيل والسيد نصر الله، والقضية التي جمعتهما، والضغط الكبير الذي مارسه الحزب لأجل انتخاب ميشال عون عام 2016، ورفض وصول سليمان فرنجية إلى الرئاسة لأجل وعد السيد لميشال عون، ولأجل الدفاع عن مطالب باسيل الوزارية في الحكومات السابقة، والتحالفات الإنتخابية التي أبعدت أصدقاء الحزب عن النيابة لأجل تعبئة كتلة باسيل، كان ينتظر جمهور الحزب “بعض الوفاء” في ذكرى تشييع الرجل الذي أعطى لباسيل والتيار ما لم يعطه ولن يعطه أحد له.  لم يحضر باسيل، مثله مثل الكثير من الشخصيات التي قامت على أكتاف الحزب، بينما حضر رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الذي خسر الرئاسة عام 2016 بسبب موقف الحزب، وخسر دعم الحزب انتخابياً لأجل نواب التيار، فكانت مقارنة جمهور الحزب بين الشخصيتين ومعيار “الوفاء” للسيد.  بالمقابل كان لجمهور التيار نظرية أخرى لا علاقة لها بقلة الوفاء، فلو كان الأمر كذلك لما حضر الوفد النيابي من التيار، ولكن وضعية جبران باسيل اليوم والتي هي بجزء كبير منها سببها تحالفه مع حزب الله ودفاعه عن الحزب ومقاومته عندما كانت للدفاع عن لبنان، يجب أن تلقى اعترافاً من الحزب، وتقديراً. يعتبر التياريون أن تيارهم وعلى رأسه جبران باسيل وقبله ميشال عون دفعا ثمن سياسات حزب الله الداخلية خلال العهد، وباسيل دفع الثمن بعقوبات أميركية فُرضت عليه لأجل موقفه السياسي الداعم للحزب والرافض لضربه وتهميشه، وهو الذي كان إلى جانب الحزب وجمهوره خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة حين كان آخرون بطلبون من إسرائيل إنهاء وجود الحزب، وهو الذي رفض تهميش الحزب وهو الذي دفع ثمن ذلك إقصائه من الحكومة الحالية، وبالتالي تحالف باسيل مع الحزب ظلمه، ويستمر الظلم اليوم بالحديث عن قلة الوفاء.  لا يجد جمهور التيار مبرراً للحديث عن باسيل بهذه الخفة من قبل جمهور حزب الله، بل يجب تفهم موقفه، وهو ما لا يتقبله جمهور السيد نصر الله الذي يعتبر أن الوفاء لا يُحدد بحسب المصلحة السياسية على الإطلاق، فباسيل ظلم نفسه ولم يظلمه الحزب، عندما ارتضى وعد السيد نصر الله لعمه عون بالرئاسة عام 2016 ولم يرتضي بوعده لفرنجية بدعمه لرئاسة 2022، وعندما قرر وضع يده بيد خصوم الحزب تارة بالتوافق على جهاد أزعور، وتارة بتسمية نواف سلام. لا شكّ أن العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله تمرّ بأسوأ مراحلها اليوم، وقد تكون العودة إلى التحالف القديم مستحيلة، لكن هل يعني هذا أن التحالف الانتخابي لن يحصل؟ تُجيب مصادر متابعة عبر “الملفات” بأن الطرفين سيجدان في المستقبل القريب حاجة للتحالف في بعض الدوائر، خصوصا عندما تكون المصلحة مشتركة، لكن عدم تنازل أيّ منهما قد يجعل ذلك صعباً، لكنه ليس مستحيلاً، فالسياسة لا تُبنى على العواطف بل المصالح. المصدر : خاص “الملفات” – الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش

بعد معلومات حول اغتياله… ظهور “درع السيد”

في ظهور لافت، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمرافق الأمين العام لحزب الله الراحل، السيد حسن نصرالله، حسين خليل، المعروف باسم “أبو علي خليل”، وذلك بالتزامن مع مراسم تشييع نصرالله وهاشم صفي الدين. “أبو علي خليل”، الذي يُلقب بـ “درع السيد”، ظهر مرافقًا لنعش نصرالله طوال فترة التشييع، حتى لحظة وصوله إلى مرقده الأخير، في مشهد فند شائعات اغتياله التي انتشرت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير. وكانت معلومات سابقة قد أشيعت خلال الحرب الإسرائيلية، تحدثت عن اغتيال خليل في إحدى الغارات، ما أثار تساؤلات حول مصيره حتى لحظة ظهوره العلني خلال الجنازة. المصدر : الملفات

قاسم: موتوا بغيظكم المقاومة باقية!

أكد نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، خلال مراسم التشييع، أن الحزب يودّع اليوم “قائدًا تاريخيًا استثنائيًا، ورمزًا وطنيًا وعربيًا وإسلاميًا، يمثل قبلة الأحرار في العالم”، واصفًا الراحل بأنه “حبيب الفقراء والمستضعفين والفلسطينيين”. وأشار قاسم إلى أن السيد الراحل قاد المقاومة إلى الأمة وجعلها قلبًا واحدًا، مؤكدًا أن “وجهته كانت فلسطين والقدس، وساهم بشكل كبير في إحياء القضية الفلسطينية”. وأضاف: “أنت باقٍ فينا بتعاليمك وجهادك، وسنحفظ الأمانة ونواصل المسيرة”، مشددًا على التزام الحزب بخيار المقاومة رغم التحديات. وتوجّه الشيخ قاسم للسيد نصرالله بالقول: “سنحفظ وصيتك “هذا الطريق سنُكمله لو قُتلنا جميعاً ولو دُمرّت بيوتنا على رؤوسنا”، مشيراً إلى أن هذه المسيرة هي مسيرة كلّ الشهداء وهي قوّة وحياة. وشدد قاسم على أن المقاومة مستمرة وقوية، ولن تتراجع عن خطّها، مؤكدًا أن الحزب وافق على وقف إطلاق النار بناءً على طلب العدو، لأن لا مصلحة للمقاومة ولبنان في استمرار القتال غير التناسبي من دون تحقيق تقدم ميداني أو سياسي، معتبرًا ذلك نقطة قوّة للمقاومة. وأضاف أن القصف الإسرائيلي هو عدوان، والوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان يعد احتلالًا، والمقاومة موجودة عُدّة وعتادًا، مشيرًا إلى أن ما يحصل لم يعد مجرد خرق للاتفاق، بل احتلال وعدوان واضح. كما أكد أن المقاومة دخلت مرحلة جديدة بأساليب وأدوات مختلفة، وأن الدولة اللبنانية مطالبة بتحمّل مسؤولياتها بعد أن منعت المقاومة العدو من اجتياح لبنان. ولفت إلى أن المواجهة كانت ضد إسرائيل ومن خلفها أميركا، مشددًا على أن حجم الصمود والاستمرارية كان غير مسبوق، حيث لم يتمكن 65 ألف جندي إسرائيلي من التقدم على الحدود. وتابع: “موتوا بغيظكم، المقاومة باقية وقوية ومستمرة”، مؤكداً “نطلق النار متى نرى مناسباً ونصبر متى نرى مناسباً”. وتوجّه للأميركيين بالقول: “لن تتمكنوا من تحقيق أهدافكم وأنصحكم بأن تكفوا عن هذه المؤامرة ولا تفسّروا صبرنا ضعفاً، لن نقبل باحتلالنا ونحن نتفرّج”. وقال قاسم: “يا دعاة السيادة استيقظوا، ماذا فعلتم في فرصة الاتفاق وماذا تفعلون الآن، لا نسمع منكم كلمة ضدّ “إسرائيل” وضدّ أميركا”. وأكد قاسم أن حزب الله سيتابع تحرك الدولة اللبنانية لضمان الانسحاب الإسرائيلي من لبنان بالطرق الدبلوماسية، معلنًا أن “الحزب سيشارك في بناء الدولة القويّة وبنهضتها تحت سقف الطائف وعلى الدولة إعادة الإعمار وإخراج العدو وإقرار خطّة الإنقاذ وحريصون على بناء الدولة وعلى الوحدة الوطنيّة”. ووجّه قاسم رسالة إلى الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، قائلًا إن الحزب لن يتركهم وسيبذل كل ما بوسعه لإخراجهم. المصدر : الملفات

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت عدة مناطق في جنوب لبنان والبقاع. ففي البداية، استُهدفت منطقة بين شحور وأنصار، تبعتها غارة جديدة بين القليلة والسماعية قرب مدينة صور. لاحقًا، شنت الطائرات الإسرائيلية غارة أخرى على بلدة بريصا في جرود الهرمل،  دون ورود معلومات حتى اللحظة عن حجم الأضرار أو الإصابات. كما نفّذت الطائرات الإسرائيلية غارتين إضافيتين، الأولى استهدفت الجرود بين بلدتي بوداي وفلاوي في البقاع، فيما ضربت الثانية منطقة الأحمدية في جنوب لبنان. وفي السياق، كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي عبر “اكس”: “أغار جيش الدفاع قبل قليل بشكل دقيق على موقع عسكري احتوى على قذائف صاروخية ووسائل قتالية داخل لبنان تم رصد أنشطة لحزب الله في داخله.” وزعم أنه: “تمت مهاجمة عدة منصات صاروخية لحزب الله في منطقة جنوب لبنان شكلت تهديدًا على مواطني دولة إسرائيل”، واضاف:” تعتبر هذه الأنشطة التي يقوم بها حزب الله الارهابية خرقًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتشكل تهديدًا لإسرائيل ومواطنيها حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل.” ولاحقا، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم اليوم الأحد، 14 هدفاً في لبنان في إطار تطبيق اتفاق وقف النار. المصدر : الملفات

حشود ضخمة وترقّب إسرائيلي

شهدت العاصمة بيروت صباح الأحد حدثًا استثنائيًا مع توافد عشرات الآلاف من مناصري حزب الله إلى المدينة الرياضية للمشاركة في مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين، السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. وقد انتشرت مشاهد الزحف الجماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت الحشود الضخمة القادمة من مختلف المناطق، لا سيما من البقاع وبعلبك الهرمل، متحدّين الظروف الجوية الصعبة، في مشهد يرسّخ وحدة الطائفة والتفافها حول المقاومة. لم يكن هذا التشييع مجرد حدث رمزي، بل استدعى استنفارًا تنظيميًا وأمنيًا على نطاق واسع، حيث أعدّت قيادة حزب الله في البقاع خططًا دقيقة لإبقاء الطرقات مفتوحة وتأمين سلامة الوفود القادمة. كما انتشرت فرق الإسعاف والمضائف التطوعية لتقديم الخدمات للمشاركين. وفي السياق ذاته، تولت حركة أمل مسؤولية تنظيم وتأمين الطريق من الهرمل حتى ضهر البيدر عبر فرق الدفاع المدني التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية، وذلك لمواكبة البقاعيين الذين توافدوا بأعداد ضخمة، تجاوزت الـ200 ألف شخص بحسب التقديرات. وشهدت بيروت وصول شخصيات بارزة للمشاركة في التشييع، أبرزها، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي صرّح عند وصوله إلى مطار بيروت: “جئت اليوم نيابة عن الجمهورية الإسلامية للمشاركة في التشييع المهيب للسيدين العظيمين، وهذا الحدث يؤكد أن المقاومة لا تزال حيّة وحزب الله مستمر في مسيرته.” من جهته أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي استقبله النائب قبلان قبلان، استمرار دعم إيران للبنان والمقاومة، معلنًا أنه سيلتقي الرؤساء الثلاثة في لبنان، أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي نشر على منصة “إكس”، “يحقّ للشعب اللبناني أن يفخر بأبنائه الشجعان، خصوصًا هذين القائدين العظيمين اللذين دافعا عن شرف الأمة حتى الشهادة.” ومن المتوقع أن يُلقي رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة خلال المراسم، إلى جانب كلمة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم. إسرائيل تراقب لم تكن إسرائيل بعيدة عن الحدث، حيث كشفت صحيفة “معاريف” أن الاستخبارات الإسرائيلية تتابع عن كثب مراسم تشييع السيد حسن نصرالله، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية على علو منخفض في سماء بيروت قبيل بدء المراسم. وزعمت الصحيفة أن حزب الله يسعى من خلال هذا التشييع إلى استعراض قوته بعد الضربات التي تلقاها خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، مشيرة إلى أن الحزب أجّل مراسم التشييع نحو 6 أشهر، خاصة عندما كان الجيش الإسرائيلي لا يزال داخل لبنان ويواصل استهداف مواقعه في مختلف المناطق. وأوضحت “معاريف” أن إسرائيل تدرك المحاولات الإيرانية لإعادة تأهيل حزب الله، وسط تحركات لاستعادة طرق التهريب عبر سوريا، ما يعكس قلق تل أبيب من إعادة ترميم قدرات الحزب العسكرية. في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حول كيفية تعاطي إسرائيل مع أي عرض عسكري محتمل لمقاتلي حزب الله أو ظهور أسلحة خلال مراسم التشييع، وفقًا لما أوردته الصحيفة.   المصدر : الملفات