В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 6, 2026

بين تفاوض يريده لبنان وفرض تريده إسرائيل: إلى أين نتجه؟

في خضم المشهد اللبناني المتوتّر، يأتي تصريح رئيس الجمهورية ليعيد خلط الأوراق، فالجيش اللبناني، كما قال، يقوم بدوره منذ انتشاره جنوب الليطاني، لكنّ الانتشار لم يُستكمل بفعل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدم التزام تل أبيب بتعهداتها، ومع ذلك، يُصر الخطاب الرسمي على خيار التفاوض كمدخل لإنهاء الاحتلال واستعادة الهدوء. لكن السؤال الجوهري هو هل تريد إسرائيل فعلًا التفاوض؟ وإن أرادت، فعلى ماذا؟إسرائيل لا تبحث عن تفاوضٍ بقدر ما تبحث عن تثبيت واقع ميداني يمنحها ما لم تستطع انتزاعه بالحرب. هدفها الأول هو ضمان الهدوء على الجبهة الشمالية من الجهة اللبنانية، من اجل تحييد الساحة اللبنانية عن صراعها الأوسع، دون أن تلتزم اعترافا نهائيا بسيادة لبنانية مكتملة. في خلفية المشهد، تسعى إسرائيل بحسب مصادر سياسية مطّلعة على أجواء زيارات الموفدين والمبادرات التي تُطرح، إلى ترتيبٍ أمني طويل الأمد، يضمن لها وجودها داخل الجنوب اللبناني، ضمن منطقة عازلة تمتد بعمق 8 إلى 10 كيلومترات، خالية من السكان والسلاح، وهي المنطقة التي اقترحت أميركا تسميتها بالمنطقة الإقتصادية لتجميل صورتها، وبالتالي هي لا تريد نزع السلاح وحسب، بل نزع الجنوب. وفي العمق، تتطلع إسرائيل بحسب المصادر إلى تحويل “التفاوض” إلى ورقة اقتصادية لاحقًا، سواء في ملف الحدود البحرية أو استثمار الموارد الغازية. بالمقابل، فإن لبنان الرسمي يريد انسحابًا كاملاً من الأراضي المحتلة، ووقف الاعتداءات اليومية، وضمان سيادة الدولة على كل شبر من الجنوب بعد تثبيت الحدود البرية. بحسب المصادر فإن لبنان لا يطلب أكثر من تطبيق القواعد البديهية لأي دولة تسعى لأن تكون مستقلة وآمنة، ولها حرية التصرف بثرواتها الطبيعية، وهو لا يمانع خوض التفاوض تحت هذه العناوين، مشيرة عبر “الملفات” إلى أنه من حيث المبدأ، يمكن التوفيق بين “الضمان الأمني” الذي تريده إسرائيل و”السيادة الوطنية” التي يريدها لبنان، هذا بحال كان النوايا صادقة، وهي ليست كذلك لأن التجربة تُظهر أن إسرائيل لا تفاوض لتتنازل، بل لتُشرعن ما تفرضه على الأرض بالقوة العسكرية. لبنان لا يملك سوى خيار التفاوض المنضبط بشروط واضحة، وبالنسبة لإسرائيل لا شيء اسمه “تفاوض متكافئ” بين قوة وضعف، ولبنان اليوم بموقع الضعيف بالنسبة إليها ويجب أن يتنازل عن البديهيات لتحقيق مشروعها، وهنا الصعوبة التي تواجه لبنان بتحويل المفاوضات من لغة خضوع إلى لغة مشروعية وطنية. تكشف المصادر أن ما يقوله رئيس الجمهورية بخصوص قبول لبنان بالتفاوض عبر لجنة الميكانيزم بعد توسيعها هو موقف رسمي لبناني جامع، وافق عليه الرؤساء الثلاثة، ولكنهم وضعوا شروطا على رأسها وقف الإعتداءات الإسرائيلية قبل أي نقاش آخر، وفي زيارة اورتاغوس الأخيرة تم إبلاغها هذا الموقف وهي أبدت تفهما للشرط اللبناني ووعدت بنقل ما سمعته إلى اسرائيل للحصول على الجواب منها، ولكن حتى اللحظة لا يزال الرد الإسرائيلي يُمارس بالتصعيد الناري والتهديد. كذلك بالنسبة للجانب المصري الذي طرح مجموعة من الأفكار ولم يطرح مبادرة شاملة كما يقول البعض، وتُشير المصادر إلى أن الجانب المصري نصح لبنان بالتفاوض ولكنه أثنى على رفضه للإستسلام أمام الشروط الإسرائيلية، وبالتالي رغم القبول المبدئي للبنان بالتفاوض فليس واضحاً بعد موقف إسرائيل، وعليه فإن التفاوض هو مسار قد لا يبدأ سريعاً بحال استمر التعنت الإسرائيلي.تؤكد المصادر ختاماً أن المنطقة لا تزال في حالة الحرب المجمدة برغبة أميركية واضحة، ولكن هذا لا يعني أن التصعيد لن يطال جبهة من هنا أو أخرى من هناك في التوقيت الذي يناسب اسرائيل وأميركا، ولبنان هو جبهة من هذه الجبهات، إلى جانب الجبهة اليمنية، الغزاوية، والإيرانية بالتأكيد، مشددة على أن الفترة الفاصلة عن بداية السنة الجديدة ستحمل جديداً بكل تأكيد. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش

الجنوب يشتعل والرسائل تتقاطع: إسرائيل تقصف.. والحزب يردّ بالسياسة والنار المبطّنة

أعاد القصف الإسرائيلي اليوم الجنوب إلى واجهة التوتر، بعدما هزت الغارات على الطيبة وطير دبا وعيتا الجبل وزوطر الشرقية نهاره وليله، وسط إنذاراتٍ إسرائيلية غير مسبوقة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ووصلت إلى هواتف الأهالي تطلب الإخلاء الفوري لمبانٍ قالت إنها “قريبة من مواقع لحزب الله”. تصاعد الدخان من أكثر من محور، وصوت الانفجارات امتدّ حتى النبطية وصور، فيما فرق الإسعاف هرعت وسط حالة ذعرٍ بين المدنيين ومدارس تُخلي طلابها في بلدات مجاورة. أما الجيش الإسرائيلي، فأعلن أن ضرباته تستهدف “بنى تحتية عسكرية”، مؤكداً أن العملية تأتي “رداً على محاولات الحزب إعادة بناء قدراته جنوب الليطاني”، بينما وصفته مصادر بأنه استهدافٌ مدنيٌ مباشر واعتداء جديد على السيادة اللبنانية. وفي موازاة التصعيد الميداني، وجّه حزب الله كتاباً خطياً إلى الرؤساء الثلاثة في لبنان، أكد فيه رفضه لأي نقاش داخلي حول سلاح المقاومة، معتبراً أن “الضغط الخارجي المتصاعد يهدف إلى سلب لبنان حقه في الدفاع عن نفسه”، ومشدداً على أن سلاح المقاومة “خط أحمر لا يُمسّ”. الرسالة جاءت كإشارة سياسية واضحة بأن الحزب لن يخوض أي مفاوضات تحت النار، في وقت تتحدّث فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن اجتماعات أمنية داخل تل أبيب تبحث “خيارات التصعيد” وتناقش “مرحلة ما بعد الإنذارات المحدودة”، وسط تسريبات تتحدث عن خطة لضرب أهداف أعمق داخل الأراضي اللبنانية إذا استمرّ ما تسميه إسرائيل “التحركات الميدانية للحزب”. الربط بين الحدثين لا يبدو صدفة، فبين الغارات والرسالة، يتضح أنّ الميدان والسياسة يتحركان في خطٍّ واحد. إسرائيل تستخدم الضغط العسكري لإعادة رسم حدود الردع، فيما يردّ الحزب برسالة سياسية تحصّن شرعية المقاومة وتوجّه إنذاراً مضاداً بأن أي محاولة لكسر معادلة “السلاح مقابل الأمن” ستُواجَه بتصعيدٍ ميدانيٍ مماثل. في المقابل، تجد الدولة اللبنانية نفسها وسط العاصفة، بين ضغوط خارجية تحثّها على لجم الحزب، وضغوط داخلية تحذرها من المساس بـ”الثوابت الوطنية”. وهكذا، يتحوّل يوم القصف إلى مؤشّرٍ جديد على مرحلة لبنانية دقيقة، حيث تتقاطع الرسائل بالصواريخ والبيانات، وتبدو الحدود الجنوبية مجدداً على فوهة احتمالاتٍ مفتوحة، لا تُغلقها إلا تسوية إقليمية كبرى لم تكتمل ملامحها بعد. المصدر : الملفات

تحليق المسيرات الإسرائيلية: رسائل أمنية مباشرة وإشارات سياسية مركّبة

التحليق المكثّف للطائرات الإسرائيلية المسيّرة فوق الأراضي اللبنانية، وخصوصاً فوق مناطق حساسة كالقصر الجمهوري والقصر الحكومي، لا يمكن أن يكون مجرّد نشاط استطلاعي عابر، بل هو عمل يُترجم مزيجاً من الأهداف الأمنية والاستخباراتية والسياسية في آن واحد، ويأتي في سياق تصعيدي متدرّج بدأ منذ أسابيع ويتقاطع مع المناورة العسكرية التي تجريها إسرائيل على مقربة من الحدود اللبنانية.على المستوى الأمني، وبحسب مصادر امنية مطّلعة تعمل المسيّرات كذراع رئيسية لجمع المعلومات الميدانية وتحديث بنك الأهداف، فبعد أشهر من انتهاء الحرب بشكلها السابق، تسعى إسرائيل إلى إعادة رسم خريطة دقيقة للواقع الميداني في الجنوب والضاحية والبقاع، لمحاولة رصد أي تغيّر في مواقع أو أنماط حركة المقاومة، مشيرة إلى أن هذا الأمر يشمل مراقبة تحرّكات الاتصالات الميدانية، مسارات الإمداد، وأي نشاط جديد يمكن أن يُستهدف لاحقاً في حال اتخاذ قرار بضربة محدودة أو حملة عسكرية أوسع. أما تحليق المسيّرات فوق القصر الجمهوري والقصر الحكومي تحديداً فيدخل بحسب المصادر في إطار “الرصد السياسي الأمني”، أي مراقبة البنية الرسمية اللبنانية، بما في ذلك المقرات الرمزية للسلطة، بهدف اختبار قدرات الدولة التقنية في الرصد والتعقّب، والاهم إظهار أن هذا التحليق هو رسالة واضحة بأن إسرائيل تمتلك حرية عمل كاملة فوق الأراضي اللبنانية كافة، وأنها قادرة على تجاوز كل الخطوط الجغرافية والسيادية متى شاءت. وتُشير المصادر إلى الرسالة السياسية الأساسية من هذا التحليق، معتبرة أنها بمثابة تأكيد السيطرة والردع، فإسرائيل تريد أن تقول إنها لا تنتظر تفويضاً دولياً أو اتفاقاً جديداً لضمان أمنها، وأن يدها العليا تبقى حاضرة في الجو فوق لبنان، كما في الميدان على الحدود، وبالتالي هي تُريد من خلال التحليق فوق رموز الدولة، أن تقول للداخل اللبناني، أن الدولة عاجزة عن حماية سيادتها، وبالتالي لا بد لها أن تنصاع لما تريده اسرائيل. وترى المصادر الأمنية أن التحليق المكثّف أيضاً يحمل بعداً تفاوضياً غير مباشر في ظلّ انسداد المسار السياسي، إذ تلجأ إسرائيل إلى استعراض القوة الجوية لتثبيت ميزان ضغط جديد على بيروت، سواء في ملفات الحدود أو في النقاش الدائر حول سلاح المقاومة. فوق لبنان لم تعد تقتصر وظيفة هذه المسيرات على جمع المعلومات بالمعنى التقليدي، بل تحولت إلى جزء من منظومة “الضغط الاستراتيجي الدائم”، أي عمل استخباراتي متواصل يُبقي الخصم في حالة استنفار وقلق دائمين، لتكون بمثابة حرب نفسية تُظهر للبنانيين أن اسرائيل حاضرة في أي لحظة للقيام بعمل عسكري أو أمني. كذلك تعتقد المصادر انه من الواضح أن التحليق الكثيف للمسيرات الذي يتزامن مع المناورة العسكرية التي تنفذها إسرائيل قرب الحدود اللبنانية، هي ليست صدفة، فالمناورة تحاكي سيناريوهات حرب مع لبنان، وهدفها إيصال رسالة مباشرة إلى حزب الله وإلى الدولة اللبنانية بأن إسرائيل جاهزة ميدانياً لأي تصعيد، ولا شكّ ان الجو جزء من الترتيبات العسكرية الإسرائيلية أيضاً. وقد علم موقع “ملفات” أن السلطات الرسمية في لبنان تحركت للإستفسار عن أسباب تحليق المسيرات الإسرائيلية فوق المراكز الرسمية للدولة اللبنانية، وقد أرسلت الأسئلة بهذا الخصوص للجنة مراقبة وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وهي اليوم بانتظار الجواب، ولكن ضمنياً فالجميع يُدرك أن الهدف الإسرائيلي واضح وهو فرض المزيد من الضغوط على لبنان من أجل الرضوخ لما تُريده أميركا وهو الموافقة على التفاوض المباشر، وما تريده اسرائيل وهو قبول لبنان بالشروط الإسرائيلية الكاملة. المصدر : الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش – خاص الملفات

عن عملية الـ ٦ ساعات.. نتنياهو يكشف كواليس جديدة عن “البيجرز”

في واحدة من أكثر التصريحات تفجّراً منذ اندلاع الحرب، فاجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرأي العام بكشفه تفاصيل جديدة عن عملية “البيجرز”، موضحًا أنّها نُفِّذت بعد ورود معلومات دقيقة عن إرسال حزب الله عينات للفحص، لتتحرك إسرائيل بسرعة خاطفة دمّرت خلالها مخزون الحزب من السلاح الذي جمعه على مدى سنوات، خلال ست ساعات فقط. وأكد نتنياهو أنّ العملية جرت بسرّية مطلقة من دون إبلاغ الولايات المتحدة الأميركية، لأنّ “إطلاعهم كان سيعني تسريب الخبر إلى نصرالله”، كاشفًا أنّ قرار اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لم يكن بالإجماع داخل الحكومة الإسرائيلية. وربط نتنياهو بين العملية والمواجهة الأوسع مع إيران، مؤكّدًا أنّ “العين لا تزال على طهران” وأنّ الصراع معها “لم ينتهِ بعد”، رغم زعمه أنّ إسرائيل أبعدت “الخطر الإيراني” عن حدودها. وأشار إلى أنّه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا السياق، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين الجانبين رغم التباينات السياسية. وعن الحرب في غزة، دافع نتنياهو عن استمرار العمليات، قائلاً إنّه كان سيعرّض إسرائيل للخطر لو خضع للضغوط الدولية وأنهى الحرب عند خان يونس، مشددًا على أنّ نهاية الحرب مشروطة بنزع سلاح حركة حماس والقطاع بالكامل، ومؤكدًا في الوقت نفسه أنّ إسرائيل ستبقى في جنوب سوريا لمراقبة أي تهديدات جديدة.     المصدر : رصد الملفات

رسائل ناريّة من عين التينة.. برّي يرسم خريطة المواجهة والاستحقاق

في الذكرى السابعة والأربعين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والإعلامي عباس بدر الدين، ألقى رئيس مجلس النواب نبيه بري خطاباً حمل رسائل داخلية وخارجية متشابكة، سعى عبرها إلى تثبيت موقعه كـ“ضامن ووسيط” بين الاستحقاقات الدستورية والحوار حول السلاح، رافضاً في الوقت نفسه أي محاولة لتهميش “الثنائي الشيعي” أو ضربه بحملات إعلامية وسياسية. كما ربط بري قضية تغييب الصدر بمسؤولية النظام الليبي، لكنه وسّع الإطار ليضعها في خانة “محاولة ضرب لبنان نفسه”، في إشارة إلى استمرار الصراع على هوية ودور البلد. لكن الكلمة الفصل كانت في الشق الأمني والاستراتيجي، إذ طرح بري معادلة واضحة تفيد بأن لا نقاش في سلاح المقاومة إلا ضمن استراتيجية دفاعية وطنية تحفظ السيادة، مع تحميل إسرائيل مسؤولية نسف القرار 1701 وتوسيع احتلالها. وفي رسالته إلى الداخل اللبناني، كان هناك تحذير من “خطاب الكراهية” عكس خشية حقيقية من انزلاق البلد إلى انقسام طائفي أعمق قد يخدم مشاريع إسرائيلية أو يفتح الباب أمام تدخلات خارجية. بهذا، أعاد بري في خطابه تأكيد معادلة قديمة جديدة باعتبار المقاومة جزء من الأمن الوطني، والحوار هو السبيل، فيما القضية المركزية تبقى “تحرير الأرض وحماية لبنان كوطن نهائي لجميع أبنائه”. ومما جاء تفصلياً في كلمة الرئيس بري التي انتظرها الجميع، أنه استعاد أبعاد قضية اختطاف الإمام التي وصفها بأنها “ليست قضية طائفة بل قضية وطن لا يموت”. وأكد بري أنّ تغييب الإمام الصدر يتجاوز حدود الجريمة الفردية إلى محاولة مستمرة لـ“اختطاف لبنان ودوره الحضاري”. وفي الشق القضائي، جدّد بري اتهام نظام معمر القذافي بتنفيذ جريمة الاختطاف، متهماً السلطات الليبية الحالية بعدم التعاون مع القضاء اللبناني، ما أدى إلى جمود التحقيقات للسنة الثانية على التوالي، ومحذراً من أنّ هذا التعطيل يضع طرابلس الغرب في دائرة “الشبهة والتآمر”. على المستوى الداخلي، خصّ بري المشهد اللبناني بسلسلة مواقف سياسية لافتة، فأكد أنّ حركته منذ ما بعد عدوان تشرين 2024 كانت “منفتحة للتعاون” لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، لكنه انتقد بشدة الحملات التي استهدفت طائفة بعينها ووصفها بأنها جزء من مشروع رهان على “إطالة أمد الفراغ السياسي واستثمار العدوان الإسرائيلي لتغيير موازين القوى”. وحذّر من خطورة تصاعد “خطاب الكراهية والشيطنة”، معتبراً أنّ “العقول الشيطانية أخطر على لبنان من سلاح المقاومة”. وفي الموقف الأكثر حساسية، شدد بري على انفتاحه لمناقشة مستقبل سلاح “المقاومة”، لكن فقط في إطار “حوار وطني هادئ” يستند إلى الدستور والبيان الوزاري واتفاق الطائف، بعيداً عن أي ضغوط أو تهديدات. وربط ذلك بضرورة وضع استراتيجية وطنية للدفاع تحمي لبنان، مشيراً إلى أنّ إسرائيل لم تلتزم يوماً بالقرار 1701 بل وسّعت احتلالها وتمنع أكثر من 30 بلدة جنوبية – بعضها ذات غالبية سنية أو مسيحية – من العودة إلى ديارها. كما توقف بري عند ما وصفه بـ“التحدي الإسرائيلي العلني”، مشيراً إلى خريطة “إسرائيل الكبرى” التي لوّح بها بنيامين نتنياهو، وزيارة رئيس أركان جيش الاحتلال إلى الجنوب اللبناني، معتبراً أنها “إهانة لكل ما هو سيادي” وفرصة للبنانيين لتوحيد الموقف. اقتصادياً، دعا بري الحكومة إلى الإسراع في إنجاز قانون “الفجوة المالية” لإعادة أموال المودعين، مشدداً على أن حماية لبنان تكون عبر “التمسك بالدستور وإنجاز الإصلاحات وصون الثوابت الوطنية”. وختم رئيس المجلس بتجديد العهد للإمام الصدر ورفيقيه مؤكداً: “القسم هو القسم أن نحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب”. المصدر : الملفات