April 4, 2025

توافق محدود وتأجيل للمناصب الحساسة

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الإثنين، أن جلسة مجلس الوزراء المقررة يوم الخميس ستشهد تعيين العميد الركن رودولف هيكل قائدًا للجيش، والعميد إدغار لاوندس مديرًا عامًا لأمن الدولة، في خطوة تأتي ضمن مسار إعادة هيكلة القيادات الأمنية. إلا أن ملف التعيينات لم يُحسم بالكامل، إذ تشير المعلومات إلى أن التعيينات المتعلقة بمركزي المدير العام للأمن العام والمدير العام لقوى الأمن الداخلي ستُرحّل إلى جلسة لاحقة، نظرًا لعدم التوصل إلى توافق نهائي بشأنها. وفي هذا السياق، أفادت مصادر سياسية بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي كان متمسكًا بترشيح مرشد الحاج سليمان لمنصب المدير العام للأمن العام، أبدى ليونة في موقفه بعد رفض رئيس الجمهورية جوزاف عون لهذا الطرح، مما يعكس محاولات لتجاوز العقبات التي تعترض طريق التفاهمات. أما على صعيد قيادة قوى الأمن الداخلي، فقد بدأ اسم العميد خالد السبسبي، ابن عكار، يُطرح بجدية كمرشح محتمل، لينضم إلى قائمة المرشحين التي تضم أيضًا العميدين محمود قبرصلي ورائد عبدالله، في انتظار حسم التوافق السياسي حول الشخصية التي ستتولى هذا المنصب الحساس. المصدر : الملفات

الحكومة ملتزمة بإعادة الإعمار بأسرع وقت

زار رئيس الحكومة نواف سلام مدينة النبطية في إطار جولته الجنوبية، وكان برفقته الوزراء: جو صدي، فايز رسامني، تمارا الزين، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد المصطفى. وكان في استقباله محافظ النبطية بالإنابة هويدا الترك وعدد من الشخصيات، حيث قام بجولة في السوق التجاري الذي دمرته الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عدوان الـ66 يوماً. وقد بدا التأثر واضحاً على الرئيس سلام من حجم الدمار الكبير الذي شاهده، واستمع من المحافظ الترك إلى تفاصيل عملية إزالة الردم ورفع الأضرار، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنى التحتية المدمرة في المدينة. خلال تجواله في الشوارع المحيطة بالسوق التجاري، وجه العديد من المواطنين صرخات ومطالب للرئيس سلام، حيث استمع إليهم، خاصةً مطالب إعادة الإعمار، والإشادة بالمقاومة التي “لولاها لما كنا هنا”، بالإضافة إلى الدعوات للحفاظ على “وصايا ودماء الشهداء” التي واجهت العدو. بعد الجولة، أدلى الرئيس سلام بتصريح أمام الإعلاميين قائلاً: “جئنا اليوم إلى النبطية لهدفين، الأول هو الاستماع للمواطنين، بعدما كنا قد استمعنا لقسم منهم في صور والخيام، والثاني هو الاطلاع ميدانياً، فعدا عما شاهدناه في الصور والتقارير، نحن اليوم نرى بأم العين الدمار في البيوت والسوق التجاري، بالإضافة إلى المدارس المدمرة والطرقات والأراضي الزراعية المحروقة”. وأضاف: “من المؤكد أن هناك فرقاً بين ما تراه بأم العين وبين ما تقرأه وتسمعه، وأنا أقول باسمِ وباسمِ زملائي في الحكومة إن هذا الوضع لا يزيدنا إلا إصراراً على الإسراع في إعادة عملية الإعمار. نحن لم نعد بعملية إعادة الإعمار بل التزمنا بها، وإن شاء الله سيتم ذلك في أسرع وقت مما تتوقعون.” المصدر : الملفات

حكومة سلام تنال الثقة بتأييد 95 نائباً

نالت حكومة رئيس الوزراء نواف سلام ثقة مجلس النواب اللبناني، اليوم الأربعاء، بعد جلسات ماراثونية استمرت على مدى يومين، حيث حصلت على تأييد 95 نائبًا من أصل 128، فيما رفض 12 نائبًا منحها الثقة، وامتنع 4 نواب آخرين عن التصويت. جاء التصويت بعد مناقشات مكثفة بين النواب، شهدت انقسامات واضحة حول قدرة الحكومة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة، وسط أزمات اقتصادية وسياسية متفاقمة. جلسات مكثفة ومواقف متباينة عقد المجلس أربع جلسات متتالية، صباحية ومسائية، على مدى 18 ساعة، حيث ألقى 48 نائبًا مداخلاتهم، قبل أن يختتم رئيس الحكومة نواف سلام الجلسة بكلمته، التي أكد فيها التزامه بتحمل المسؤولية ومواجهة التحديات، ولا سيما العمل على تحرير الأراضي اللبنانية من العدو الإسرائيلي. وأضاف: “سنواصل حشد التأييد العربي والدولي لإلزام إسرائيل بوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية. وقد باشرنا، منذ تأليف الحكومة، حملة دبلوماسية واسعة، وسنعمل على تأمين الدعم الدولي لضمان انسحاب إسرائيل من أراضينا وتطبيق القرار 1701”. كما شدد على أن البيان الوزاري “أكد حق لبنان في الدفاع عن نفسه في حال تعرضه لأي اعتداء”. في هذا السياق، انقسم النواب بين مؤيدين بحذر، رافضين صريحين، وممتنعين عن التصويت فقد أعلن النائب نبيل بدر رفضه منح الثقة، منتقدًا رئيس الحكومة الذي اعتبر أنه اختصر تمثيل الطائفة السنيّة بشخصه دون التنسيق مع نواب الطائفة، وهو ما عكس امتعاضًا من غياب التوافق داخل المكوّن السني. في المقابل، منحت كتلة “التنمية والتحرير” الحكومة الثقة، حيث شدد النائب قبلان قبلان على أن الحكومة يجب أن تبادر دبلوماسيًا لطرح ملف الخروقات الإسرائيلية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أولوية إعادة الإعمار وحماية أموال المودعين، ما يبرز الهاجس الاقتصادي الذي يشغل اللبنانيين في ظل الأزمة المالية الخانقة. من جهته، أكد النائب ألان عون أن المواطنين يريدون الإنجازات لا الخطابات، معلنًا منحه الفرصة للحكومة، لكنه وجه تحذيرًا لرئيسها من التباطؤ، بقوله: “لحظة اللي بتسكعوا بيكتروا السلاّخين”، في إشارة إلى أن أي تأخير في الإصلاحات قد يواجه بمعارضة شعبية وبرلمانية متزايدة. وعلى خطٍ موازٍ، شدد النائب إبراهيم كنعان على أن منح الثقة يجب أن يكون منطلقًا لتحقيق الإنقاذ، وليس مجرد إجراء شكلي، معتبرًا أن لبنان أمام فرصة يجب عدم تضييعها، وهو ما تلاقى مع موقف النائب بلال عبدالله الذي رأى أن الحكومة يجب أن تستعيد ثقة الناس وتعزز موقع لبنان عربيًا ودوليًا. وفي إطار الدعم الحذر، منح النائب عبد الكريم كبارة الثقة لكنه شدد على ضرورة استمرار الرقابة، بينما أعلن النائب إبراهيم منيمنة أن تأييده للحكومة يستند إلى التزاماتها الواردة في البيان الوزاري، داعيًا إلى وقف التعطيل في ملف التشكيلات القضائية وتحقيق العدالة لضحايا انفجار مرفأ بيروت، ما يبرز أحد الملفات الشائكة التي لا تزال تشكل اختبارًا حقيقيًا للحكومة الجديدة. أما النائب ملحم خلف، فقد أبدى موقفًا وسطًا، معتبرًا أن الجو العام يتطلب إعطاء الحكومة فرصة، لكنه توعد بمطالبة باستقالتها الفورية إذا فشلت في تحقيق الإصلاحات الموعودة. إلى ذلك، أعاد النائب وليد البعريني طرح فكرة الفدرالية تحت سقف الوحدة الوطنية واتفاق الطائف، مشددًا على أن الهدف ليس التقسيم بل تحقيق العدالة السياسية والاقتصادية، وهو ما ينسجم مع مخاوف بعض القوى من تزايد الحديث عن الفدرالية كحل للأزمات المتراكمة في لبنان. في المقابل، شدد النائب غسان سكاف على أن الحكومة يجب أن تتعامل بحزم مع ملف النزوح السوري، مؤكدًا أن عبارة “عودة طوعية وآمنة” لم تعد مقبولة، ويجب استبدالها بطرح “العودة الإلزامية” بالتنسيق مع السلطات السورية، في إشارة إلى تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية الناجمة عن هذا الملف. أما النائب وائل أبو فاعور، فقد أشار إلى أن الحكومة تمثل بصيص أمل في مرحلة مليئة بالتحديات، لكنه طالب برفع الحصانات عن المسؤولين ومحاسبة الفاسدين، داعيًا إلى إعادة إطلاق الإصلاحات السياسية المنصوص عليها في اتفاق الطائف، ومنها تشكيل مجلس الشيوخ وإقرار اللامركزية الإدارية، ما يعكس انقسامًا في الرؤى حول الأولويات الوطنية. وعلى وقع النقاشات، شهدت الجلسة توترًا بين النواب ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث انسحب نواب التيار الوطني الحر اعتراضًا على عدم منحهم الوقت الكافي للمداخلات، خاصة بعد أن استغرق خطاب رئيس التيار جبران باسيل نصف ساعة.  من جانبه، ركز النائب ميشال الدويهي على ضرورة تحييد لبنان عن المحاور الخارجية وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، مشيرًا إلى أن عبارة “حق لبنان بالدفاع عن النفس” الواردة في البيان الوزاري كان من الأفضل استبدالها بعبارة “حق الدولة في الدفاع عن نفسها”، للتأكيد على أن هذا الدور يجب أن يكون حصريًا بيد الدولة، في إشارة غير مباشرة إلى ضرورة حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية. وفي موقف مشابه، أكد النائب أسامة سعد أن منح الثقة لا يعني التراجع عن المحاسبة الشعبية، مشددًا على ضرورة أن تستعيد الحكومة دور الدولة من قبضة النفوذ السياسي. أما النائب أديب عبد المسيح، فقد ركّز على قضايا الأمن الوطني، داعيًا إلى إقرار خدمة وطنية للشباب اللبناني، فيما رأى النائب أشرف ريفي أن الحرب في المنطقة على وشك الانتهاء، داعيًا اللبنانيين إلى الاستعداد للعودة إلى الدولة، في إشارة إلى أن لبنان يحتاج إلى استقرار سياسي جديد بعد فترة طويلة من الاضطرابات. اتخذ النائب عماد الحوت موقفًا متحفظًا، حيث امتنع عن التصويت، مؤكدًا أن نجاح الحكومة يُقاس بالأفعال وليس بالكلمات، وهو موقف يتلاقى مع عدد من النواب المستقلين الذين يراقبون أداء الحكومة قبل اتخاذ موقف حاسم. وفي المقابل، أعلن النائب جان طالوزيان منحه الثقة للحكومة، معتبرًا أنها تمثل بداية عهد الرئيس جوزاف عون، مشددًا على ضرورة دعم هذا العهد لإعطائه الفرصة لتحقيق الإصلاحات المطلوبة. مع نيلها الثقة، تواجه حكومة سلام اختبارًا حقيقيًا في تنفيذ وعودها وسط بيئة سياسية متوترة وأزمة اقتصادية خانقة. ويبقى السؤال الأساسي: هل ستنجح الحكومة في تحقيق الإصلاحات، أم ستكون محطة جديدة في مشهد الأزمات اللبنانية المتكررة؟ الأيام المقبلة ستكون كفيلة بالإجابة. المصدر : الملفات 

الاربعاء التصويت على الثقة للحكومة

في جلسة نيابية حافلة بالتوترات والمواقف المتباينة، رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة مناقشة البيان الوزاري مساء الثلاثاء، معلنًا أنّ التصويت على الثقة للحكومة سيجري يوم غد. وخلال الجلسة، التي شهدت تجاوز عدد المتحدثين الـ75 نائبًا، طلب بري من النواب اختصار مداخلاتهم، ما أثار ردود فعل أبرزها من النائب مروان حمادة، ليعلق بري مازحًا: “أنا نص واحد ما عنديش“. البيان الوزاري: تعهدات كبيرة وتحديات أكبر رئيس الحكومة نواف سلام، وخلال تلاوته البيان الوزاري لحكومة “الإصلاح والإنقاذ”، شدد على أن الحكومة ملتزمة بحماية حريات اللبنانيّين وأمنهم وحقوقهم الأساسية وستسعى الحكومة لأن تكون جديرة باسمها حكومة (الإنقاذ والإصلاح)”. وتابع: “نعي أن ما شهده بلدنا من عدوان أخير يحتاج إلى بناء ما تهدم وحشد الدعم لذلك وستلتزم الحكومة في إعادة الإعمار والتمويل بواسطة صندوق مخصّص. وأوّل أهداف الحكومة العمل على قيام دولة القانون بعناصرها كافة وإصلاح مؤسّساتها وتحصين سيادتها والدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل بمسؤولية حماية البلاد”. أضاف، “تؤكد الحكومة التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها حصراً. كما نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم ونريد دولة وفية للدستور والوفاق الوطني والشروع في تطبيق ما بقي في هذه الوثيقة من دون تنفيذ”. وتابع، “الدولة التي نريد هي التي تلتزم بالكامل مسؤولية امن البلاد والدفاع عن حدودها وتردع المعتدي. والحكومة تشدد على التزامها بتعهداتها لا سيما لجهة تنفيذ القرار 1701 من دون اجتزاء ولا انتقاء. وتلتزم الحكومة وفقاً لوثيقة اتفاق الطائف باتخاذ الاجراءات اللازمة كافة لتحرير الاراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي وبسط سيادة الدولة على جميع اراضيها بقواها الذاتية حصراً ونشر الجيش في المناطق الحدودية جنوباً. كما أن الحكومة تؤكد حق لبنان في الدفاع عن النفس في حال حصول اي اعتداء وواجب الدولة في احتكار حمل السلاح”. وأردف، ” نريد دولة تملك قرار الحرب والسلم ونريد دولة جيشها صاحب عقيدة قتالية يحمي الشعب يخوض اي حرب وفقاً للدستور”. كما شدد سلام، على حرص الحكومة على “إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية والنيابية في مواعيدها ونريد إعادة هيكلة القطاع العام لصالح المنفعة العامة ووفق معايير حديثة تواكب التحوّل الرقمي. كما سنعمل لكي تكون عملية التعيين حريصة على معايير الجدارة والكفاءة ونريد دولة تؤمن العدالة للجميع عبر استقلال القضاء العدلي والإداري والمالي وإصلاحه وفق أعلى المعايير الدولية”. واعتبر أنه “لا بدّ من الإسراع في إجراء التشكيلات القضائية وتسهيل عمل المحققين لا سيما في موضوع ملف المرفأ”. كما أكد، أن الحكومة “ستعمل الحكومة على مكننة المحاكم وإصلاح السجون كما ستعمل على تطبيق قانون المخفيين قسراً وستواصل ملاحقة قضية اختفاء السيد موسى الصدر ومتابعة قضية الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية. ستفاوض الحكومة على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي وستضع خطة متكاملة للحفاظ على حقوق المودعين”. وأردف، ” على الدولة العمل على تحسين قطاع الاتصالات وتشغيل مطار رينيه معوض في القليعات وتطبيق القوانين الصارمة في ما يخص الأملاك البحرية والنهرية وستسعى الحكومة إلى استكمال العمل على استئناف التنقيب عن النفط والغاز”. وختم، “ستعمل الحكومة على إصلاح وضع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والحكومة تؤكّد رفض توطين الفلسطينيين وتهجيرهم وحقّ العودة إلى أرضهم”.   مواقف النواب: بين منح الثقة وحجبها  تفاوتت مواقف النواب بين دعم الحكومة ومنحها الثقة، وبين انتقادها ورفض منحها التفويض. النائبة نجاة صليبا أكدت أن الحكومة أمام فرصة نادرة لإثبات تميزها، مشددة على ضرورة المحاسبة. النائب عبد الرحمن البزري اعتبر أن الجو العام يدفع إلى منح الحكومة فرصة، فيما أعلن النائب حيدر ناصر عدم حجب الثقة، تأكيدًا على دعم بناء الدولة. النائب نعمة إفرام منح الحكومة ثقته، مشيرًا إلى أن البيان الوزاري يعكس تطلعات الإصلاح، مطالبًا بإعادة طرح قوانين لتعزيز الشفافية والإدارة الحديثة. النائب جورج عدوان حذر من إدراج لبنان على اللائحة السوداء دوليًا، داعيًا إلى ضبط السلاح والسيادة، مؤكدًا ضرورة عقد جلسات مساءلة دورية للحكومة. النائب ألان عون شدد على وجوب محاربة الفساد، مطالبًا بإعطاء الحكومة فرصة للعمل على الإصلاحات المطلوبة. النائب ميشال معوض أكد دعمه للحكومة، معتبرًا أن انتخاب الرئيس جوزاف عون أعاد الأمل إلى اللبنانيين. النائب فؤاد مخزومي انتقد غياب مصطلح “المقاومة” عن البيان الوزاري، معتبراً أن بند السلاح بقي “مطاطًا”، لكنه أبدى استعداده لمنح الحكومة فرصة للإنجاز. أما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، فأعلن حجب الثقة عن الحكومة، معتبرًا أنها تفتقر إلى التوجهات الإصلاحية الواضحة، ووجه انتقادات حادة لرئيس الحكومة نواف سلام، الذي رد عليه قائلاً: “مش راغب ثقتك”. في المقابل، منح تكتل “اللقاء الديمقراطي” الثقة للحكومة، داعيًا إلى البدء بالإصلاحات السياسية، ووضع خطة واضحة لإعادة أموال المودعين. كذلك، أبدت “الجمهورية القوية” دعمها للحكومة، مشترطة الالتزام بتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالسيادة اللبنانية. أما “حزب الله”، فقرر منح الثقة للحكومة، حيث أكد النائب محمد رعد أن الحزب سيعمل على التعاون معها، مشددًا على ضرورة عدم الانصياع للضغوط الخارجية. بري يقود الجلسة بطرائفه المعتادة الجلسة لم تخلُ من المواقف الساخنة والطريفة، فقد توجه رئيس المجلس نبيه بري إلى النائب نديم الجميّل بعدما سأله عن توقيت الكلمات قائلاً: “اقعد عاقل”. كما قاطع بري النائب جورج عدوان بعدما تحدث عن “اللائحة السوداء”، قائلاً بتهكم: “استغفر الله”. ولم يوفر بري النائبة بولا يعقوبيان، إذ رد عليها بعد مطالبتها بمتابعة القوانين المؤجلة: “إنتِ مش عم تلاحقي، روحي لاحقيهن باللجان”. التصويت على الثقة: هل تنجح الحكومة في تحقيق وعودها؟ مع انقسام المشهد النيابي بين داعم للحكومة ومعارض لها، تتجه الأنظار إلى جلسة التصويت على الثقة، وسط توقعات بمنح الحكومة الثقة بأغلبية مريحة، لكن التحدي الأكبر يبقى في قدرتها على تنفيذ تعهداتها في ظل الانقسامات السياسية الحادة. فهل تكون حكومة “الإصلاح والإنقاذ” عند مستوى التحديات، أم أن التعهدات ستظل حبراً على ورق؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة. المصدر : الملفات

الحريري يخشى من حكومة سلام: من يسيطر على التعيينات “السنّية”؟

لن تكون مناسبة إحياء الذكرى العشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري كغيرها من المناسبات السابقة لأسباب عديدة ومتنوعة، والمشهد في ساحة الشهداء يوم 14 شباط سيختلف عما اعتدنا على مشاهدته في السنوات السابقة، وكل ذلك لن يكون بسبب التبدلات التي شهدها لبنان مؤخراً إنما بسبب التبدلات التي حصلت في المنطقة. لا شكّ أن وجود تيار المستقبل في الحياة السياسية اللبنانية حاجة للبنان، لكن هذه الحاجة كانت قائمة قبل العام 2019 وبعده، وبالتالي لا علاقة لهذه الحاجة بالشكل المختلف الذي سيظهر عليه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري هذا العام، إنما الحاجة العربية لهذا التيار هي من سيجعل المشهد مغايراً. تكثر الأسئلة حول ما سيقوله الحريري في ذكرى 14 شباط 2025، لكن السؤال الأساسي لن يكون حول ما الذي سيقوله وما إذا كان سيُعلن عودة التيار للعمل السياسي، إنما حول موقف الحريري من ترؤس نواف سلام للحكومة اللبنانية وتشكيلها بالشكل الذي جاءت عليه، ودور الرئيس السابق فؤاد السنيورة، ومواقف الكتل السنية النيابية، ولكن لماذا؟ بحسب معلومات “ملفات” لم يكن الرئيس الحريري راضياً على طريقة تشكيل الحكومة، لكنه لم ولن يُعلن ذلك بل شدد امام رئيس الحكومة نواف سلام على دعمه ووقوفه إلى جانبه، إنما وبحسب المعلومات فإن ما يخشاه الحريري هو ” تطيير” تيار المستقبل من كل المواقع الرسمية التي ستتم فيها التعيينات في المرحلة المقبلة، علماً أن من سيعيّن من الطائفة السنية هو رئيس الحكومة، ولن يكون أحد من الوزراء السنة بوارد الاعتراض لأن سلام أقصى الجميع وسمى الوزراء بنفسه.  لذلك هناك قلق من قبل الحريري من ان تكون موجة التعيينات المقبلة وهي كثيرة، موجهة في سياق استكمال السيطرة على الطائفة السنية، علماً أن بعض هذه التعيينات ستكون لمرحلة طويلة، وبالتالي قد لا يصح معها انتظار الانتخابات النيابية المقبلة لكي يعود الحريري إلى التأثير في الحياة السياسية ولو أنه يتجه لعدم الترشح شخصياً للمقعد النيابي، بل تشكيل كتلة كبيرة يكون لها موقفها المؤثر بكل الاستحقاقات ومنها استحقاقات تسمية رؤساء الحكومات. وتكشف المعلومات أن هناك شعوراً داخل تيار “المستقبل” بوجود دور كبير لفؤاد السنيورة في قرارات رئيس الحكومة، وبالتالي سيكون له دوره في تسمية المرشحي السنة لتولي مناصب رفيعة في الدولة، وهنا سيكون التحدي الرئيسي للحريري، خصوصاً أن الرجل يعاني من التنافس داخل البيت الواحد أصلاً، وتُشير المعلومات إلى أن عودة تيارالمستقبل للعمل السياسي يجعل من الضروري على الحريري العمل على حلّ كل هذه المسائل، وإعادة تثبيت قيادته التي تعرضت لانتكاسات عديدة بعد سفره إلى الخارج.  لا شك أن 14 شباط هذا العام سينقل التيار الذي يعاني من التغييب منذ 5 سنوات من واقع إلى آخر، لكن يبقى الأساس في مستقبل الحريري هو الموقف السعودي منه، علماً أنه تمكن من إثبات أهمية تياره بالنسبة للعرب، خصوصاً بعد سقوط سوريا، ولكن أن يعود تيار المستقبل للحياة السياسية شيء، وأن يعود سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة فهو شيء آخر مختلف تماماً. المصدر : خاص “الملفات” – الكاتب والمحلل السياسي محمد علوش