В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 8, 2026

مواد خطرة في منشآت طرابلس

فيما تجهد فاعليات طرابلسية لإعادة فتح منشآت النفط في طرابلس– البداوي؛ المقفلة منذ أشهر، ولا يلقى مطلبهم آذاناً صاغية، احتلّت واجهة الأحداث الشمالية معلومات عن وجود موادّ خطرة وكيميائية، قابلة للإنفجار، مخزّنة في 75 حاوية في حرم المنشآت، بالقرب من خزانات النفط، علماً أنّ المنشأة مقفلة بقرار من وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض، بعد تحقيقات جرت فيها على خلفية سرقة كميات من المازوت تتخطّى الـ600 ألف ليتر.

أما لماذا ظهرت أو ظُهّرت هذه المواد إلى العلن في هذا التوقيت؟ فثمة أكثر من رأي في ذلك: هناك من يقول إنّ انفجار مرفأ بيروت عزّز الشكوك حول خطورة هذه المواد ما استدعى الحديث عنها، إلا أنّ انفجار المرفأ مرّت عليه قرابة 4 سنوات! آخرون يرون أنّ الحديث عن هذه المواد في هذا التوقيت، يعود لأسباب تتعلق باحتمال توسّع الحرب الدائرة مع إسرائيل في الجنوب نحو مناطق أخرى، واحتمال استهداف مخيّمي البارد والبداوي الشماليين المحيطين بالمصفاة، ما دفع لرفع الصوت عالياً… والأرجح هي تقارير أمنية أُفرج عنها حديثاً تسببت بالبلبلة، ويُخشى أن يكون الهدف منها تعطيل أي دور محتمل للمنشآت.

وتقول المعطيات، إنّ شركة «كومبي ليفت» الألمانية وبالتعاون مع الجيش اللبناني كشفت على هذه المواد سابقاً، ومع تصاعد الحديث عنها في الآونة الأخيرة، تداعى الأهالي والفاعليات في منطقة البداوي وطرابلس إلى اعتصام لهذه الغاية للمطالبة بترحيل هذه المواد خوفاً من أن تتعرّض طرابلس وضواحيها لكارثة تشبه كارثة انفجار مرفأ بيروت.

وعلم أنّ هذه المواد ليست مخزّنة حديثاً وهي موجودة منذ عدة سنوات. وثمة رواية أنّ المواد نقلت إلى المنشآت في طرابلس، عام 2011 مع بداية اندلاع الأحداث في سوريا، لكنّ هذه الرواية تنقضها رواية أخرى تستند إلى مراسلات وتقارير رسمية تشير إلى أنها أدخلت إلى منشآت طرابلس خلال حرب تموز 2006 ونُقلت من مرفأ بيروت خوفاً من تعرّضه للقصف حينها. وتضيف المعلومات أنّ محافظ الشمال واتحاد بلديات الفيحاء وقتها وقادة أمنيين كانوا على علم بوجود هذه المواد، التي نقلت بناءً على موافقة المحافظ في حينه.

رئيس اتحاد بلديات الفيحاء ورئيس بلدية البداوي حسن غمراوي قال: لقد تقدّمت بكتبٍ عدة إلى المراجع المعنية بخصوصها، وكنا نتابعها بشكل مستمر إلى أن أتى انفجار مرفأ بيروت… فسرّعنا وتيرة المطالبة». ويضيف: «هل تملك البلدية الإمكانات والقدرات لنقل مثل هذه المواد؟ بالطبع لا. هذه مسؤولية الدولة التي نطالبها ونلحّ عليها بكل أجهزتها أن تنقلها، وقد أُبلغنا من وزير الطاقة بأنه سيطلق مناقصة لذلك. ماذا بوسعنا أن نفعل أكثر؟ نظّمنا اعتصامات ورفعنا كتباً وما زلنا نتابع، بكل الأحوال هذه المواد يجب العمل سريعاً على نقلها، وإلا فإننا نحمّل المسؤولين في الدولة والحكومة ووزارة الطاقة المسؤولية الكاملة عن أي ضرر قد يحصل لمناطقنا».

أما رئيس اتحاد نقابات العمّال والمستخدمين في الشمال النقيب شادي السيد فيشدد على الخشية من وجود «رغبة لدى وزير الطاقة وليد فياض لإقفال منشآت طرابلس نهائياً، كما يتم تدمير مؤسسات الدولة الواحدة تلو الأخرى. هناك أشجار قُطعت بكميات كبيرة في السابق ونُقلت الى بيروت بقرار من المديرة السابقة أورور فغالي، ولم يتحرك أحد. والجديد الآن في مسلسل تخريب المنشآت ملف هذه المواد، وقد تحرّكنا نهار الأحد مع البلدية والأهالي للمطالبة بإنقاذ المنطقة من هذا الخطر، وهنا نسأل: أين دور وزارة البيئة؟ وأين المدّعي العام ووزارة الطاقة وكل جهة معنية بالملف؟ ولماذا هذا الإستهتار بأرواح الناس ومصيرهم؟».

وفي وقتٍ يعد فيه وزير الطاقة بإطلاق مناقصة، بحسب ما يؤكد رئيس بلدية البداوي، فإنّ معلومات من مصادر مطّلعة تشير إلى أنّ هناك أكثر من شركة دولية عرضت في السابق على وزارة الطاقة، نقل هذه المواد، ومنها شركات إيطالية وصينية وفرنسية، كانت تقوم بدراسات حول المنشآت، ولم تلقَ هذه الشركات الإهتمام من الوزارة.

ويكشف مصدر مطلع أنّ كلفة نقل هذه المواد عالية جداً، ولا يمكن تخزينها إلا بطريقة مناسبة، وهي تحتاج إلى ترتيبات ضخمة تفوق قدرة الدولة اللبنانية ولا بدّ من التعاون مع دول كفرنسا مثلاً لإيجاد الحل لها.

المصدر : مايز عبيد – نداء الوطن