April 5, 2025

مواجهات وقنابل دخانية خلال اعتصام “الحزب”

تصاعدت حالة التوتر الأمني مساء اليوم السبت على طريق مطار بيروت، حيث اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي لجأت إلى استخدام القنابل الدخانية والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بعد تفاقم المواجهات.

تفاصيل الاشتباكات

بدأ التوتر بعد أن تجمع مناصرو حزب الله على طريق المطار – كوكودي استجابةً لدعوة الحزب إلى اعتصام شعبي، حيث قاموا بقطع الطريق في الاتجاهين ورفع الأعلام. تزامن ذلك مع انتشار كثيف للجيش اللبناني عند مدخل مطار رفيق الحريري الدولي، تحسبًا لأي تطورات أمنية.

وخلال الاعتصام، تعرضت دورية تابعة لقوات اليونيفيل لهجوم من قبل بعض المتظاهرين أثناء مرورها برفقة الشرطة العسكرية اللبنانية، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة. وأسفرت المواجهات عن إصابات بين المحتجين جراء استخدام الغاز المسيل للدموع من قبل القوى الأمنية.

وفي السياق، أوضح مصدر عسكري أنه خلال التظاهرة التي دعا إليها “حزب الله” على طريق المطار اليوم السبت، كان هناك تنسيق مسبق مع الجيش لضمان عدم قطع الطريق المؤدي إلى المطار.

ومع ذلك، وأثناء إلقاء الكلمات خلال الاعتصام، أقدم عدد من الشبان على قطع الطريق الرئيسي والاعتداء على آليات الجيش، ما دفع العناصر العسكرية إلى استخدام القنابل الدخانية لتفريق المتظاهرين وإعادة فتح الطريق.

وعلى خلفية هذه التطورات، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث بحثا في الأحداث الأمنية الأخيرة والاتصالات الجارية للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من المناطق التي احتلتها مؤخرًا في الجنوب بحلول 18 شباط.

الرئيس سلام بعد الاجتماع، أكد أن سلامة مطار بيروت والطيران المدني فوق أي اعتبار، واضاف :”نتابع مع السلطات الإيرانية لإعادة اللبنانيين العالقين في طهران بأسرع وقت ممكن”.

وشدد على أن “حرية التعبير مصانة في الدستور، لكن قطع الطرق والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة أمر مرفوض تمامًا”.

من جهته، اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن الاعتداء المفاجئ الذي نفذته عناصر من الجيش اللبناني على النساء والأطفال المعتصمين سلمياً على طريق المطار، جاء بشكل غير مبرر ومخالف لمسار الاعتصام السلمي.

وفي تصريح له اليوم السبت، وصف فضل الله ما حدث بأنه “اعتداء مشبوه يهدف إلى زج الجيش في مواجهة أهله”، داعيًا قيادة الجيش إلى محاسبة المسؤولين عن هذا التصرف المدان، مشددًا على أهمية الحفاظ على دور الجيش في حماية السلم الأهلي وعدم تحوله إلى أداة قمعية تفقده الإجماع الوطني حوله.

وفي سياق متصل، انتقد فضل الله عدم تحرك مجلس الدفاع الأعلى والحكومة لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، معتبرًا أنه كان من الأجدر بهما عقد اجتماعات فورية لاتخاذ قرارات تمنع العدو الإسرائيلي من فرض إملاءاته على مطار بيروت واستمراره في احتلال الأراضي اللبنانية.

وأضاف: “بدل الاستنفار السياسي والإعلامي وتهديد المواطنين بإجراءات أمنية، كان الأجدر بالسلطة اتخاذ قرار وطني بإرسال المغاوير والقوة الضاربة في الجيش إلى الحدود لبسط سلطة الدولة في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي ينتهك السيادة ويحتل الأرض”.

وأكد ان “محاولة الاستقواء على اعتصام سلمي على طريق المطار لن تخيف أصحاب الحق”، مشددًا على أن الجهة التي دعت إلى الاعتصام هي من أشد الحريصين على الاستقرار والسلم الأهلي، وأكثر التزامًا بهذا النهج من بعض الأطراف داخل السلطة نفسها.

وفي ظل التصعيد الأمني، أعلنت قيادة الجيش اللبناني عن تنفيذ عمليات أمنية ومهمات لحفظ الأمن، بهدف ملاحقة المتورطين في الاعتداءات على اليونيفيل والجيش اللبناني.

وحذرت قيادة الجيش من الإخلال بالأمن أو التعدي على الأملاك العامة والخاصة مؤكدة على ضرورة الالتزام بالتعبير السلمي عن الرأي، والتشديد على عدم التهاون مع أي مساس بالسلم الأهلي.

إلى ذلك، أعلنت اللجنة المنظمة للاعتصام على طريق المطار القديمة، مساء اليوم السبت، استنكارا للتدخل الإسرائيلي، “انتهاء الاعتصام بعد أن أوصل رسالته”.

المصدر : الملفات