В современном мире финансовые потребности могут возникнуть внезапно, и тогда на помощь приходит моментальный займ. Это удобный способ получить необходимую сумму денег без длительных проверок и бумажной волокиты. Процесс оформления занимает всего несколько минут, а деньги поступают на карту практически мгновенно. Такой вид кредитования особенно актуален для тех, кто ценит свое время и нуждается в срочной финансовой поддержке.

В современных условиях многие украинцы сталкиваются с необходимостью получения крупной суммы денег на длительный период. Покупка недвижимости, автомобиля или открытие бизнеса требуют значительных финансовых вложений. Компания LiveCredit предлагает выгодные условия для тех, кто ищет надежного кредитного партнера. Профессиональные консультанты помогут подобрать оптимальную программу с учетом ваших финансовых возможностей и целей.

March 5, 2026

ملف السلاح: اختبار حكومي وتصعيد يلوح في الأفق

تتابعت ردود الفعل السياسية والدبلوماسية عقب إقرار بند “حصر السلاح” في جلسة مجلس الوزراء، في خطوة وُصفت بالمحورية على صعيد العلاقة بين الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي، وكذلك في إدارة التوازنات الداخلية الدقيقة. فقد تلقت العواصم المعنية بالملف اللبناني هذا القرار بإيجابية، معتبرة أنه خطوة في الاتجاه الصحيح، مع تأكيد أن التنفيذ سيكون خاضعًا لرقابة دولية مباشرة تفاديًا لتحوّله إلى مجرد حبر على ورق.

وفي موازاة ذلك، يُنتظر أن تستكمل الحكومة في جلستها المقبلة مناقشة الورقة المقدّمة سابقًا، والتي تشمل قضايا مركزية أبرزها: الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وقف الاعتداءات، تحرير الأسرى، وتثبيت الحدود.

داخليًا، برزت مؤشرات توتر سياسي عقب جلسة مجلس الوزراء، تمثّلت في تراجع التواصل بين بعض الأفرقاء، ولا سيما بعد الحديث عن امتناع رئيس مجلس النواب عن تلبية دعوة رئيس الجمهورية لعقد لقاء ثنائي، ما اعتُبر إحدى تداعيات جلسة الثلاثاء. غير أن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري أوضح، ردًا على ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام المرئية، أن العلاقة بين الرئيسين “أكبر بكثير من جلسة أو جلسات”، في نفي غير مباشر لوجود قطيعة سياسية.

في المقابل، نقلت أوساط متابعة استياء “حزب الله” ممّا اعتبره تجاوزًا للتفاهم السابق مع رئيس الجمهورية، والذي كان يقضي بإحالة ملف “حصر السلاح” إلى قيادة الجيش دون تحديد مهلة زمنية للتنفيذ

 تحفّظ معلن وخيارات تصعيدية!

في هذا السياق، انسحب وزراء حركة أمل وحزب الله بهدوء من الجلسة، في إشارة واضحة إلى رفضهم لصيغة القرار، مع تأكيد أن النقاش داخل المجلس بقي هادئًا. وأشارت أوساط قريبة من “الثنائي” إلى أن هؤلاء الوزراء سيطلبون إعادة بحث البند وفق أولويات وطنية، مع التلويح باتخاذ خطوات حكومية تصعيدية في حال عدم التوصل إلى تفاهم. ورغم هذا الموقف المتشدد، حرصت الأوساط نفسها على التأكيد أن الحزب لا يسعى إلى التصعيد الشعبي أو استخدام الشارع، ويسعى لاحتواء التوتر.

من الجهة المقابلة، تمسّك رئيس الحكومة بطرح البند وإقراره دون تأجيل، وسط تأييد من عدد من الوزراء الذين اعتبروا أن النقاش يأتي في سياق وطني مستمر ويحظى بدعم من الدول الشقيقة. وأوضح وزير الصحة أن محاولات التوصل إلى صيغة توافقية باءت بالفشل نتيجة إصرار رئيس الحكومة على المضي بصيغته المطروحة. أما وزير العدل، فرأى أن “السلاح غير الشرعي بات عبئًا على الدولة”، معتبرًا القرار خطوة باتجاه تعزيز المؤسسات الشرعية.

موقف “حزب الله”: رفض قاطع واتهام للحكومة بالخضوع

في موقف تصعيدي، وصف “حزب الله” القرار بأنه “خطيئة كبرى” تؤدي إلى “تجريد لبنان من قدرة الردع”، متهمًا الحكومة بالتخلي عن البيان الوزاري وخطاب القسم، والاستسلام للضغوط الأميركية. واعتبر أن القرار يندرج ضمن ما أسماه “استراتيجية الاستسلام”، ويضع لبنان تحت وصاية إسرائيلية-أميركية. الحزب أعلن أنه سيتعامل مع القرار كأنه غير موجود، مع تأكيد انفتاحه على الحوار ضمن شروط السيادة والمقاومة.

بدورها، انتقدت حركة أمل ما سمّته “التنازلات المجانية”، معتبرة أن الحكومة تتغافل عن استمرار الخروقات الإسرائيلية وعدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار. ورأت أن الحكومة انقلبت على خطاب القسم والبيان الوزاري، داعية إلى العودة إلى التوافق والتضامن الوطني في جلسة الخميس.

مواقف مسيحية داعمة للقرار

على الضفة الأخرى، حظي القرار بدعم واسع من أحزاب وتيارات مسيحية، إذ وصفته “القوات اللبنانية” بأنه “تاريخي ومتأخر 35 عامًا”، متهمة الفريق المعارض بتعطيل الدولة والتسبب بالحروب والانهيار. ودعت إلى الالتزام بالبيان الوزاري والقرارات الدولية. كذلك، اعتبر النائب غسان حاصباني القرار “خطوة تنفيذية إيجابية”، داعيًا إلى تحويل النصوص إلى أفعال، بينما شدد وزير الخارجية على أن القرار نهائي ولا تراجع عنه، ويعبّر عن تطلعات اللبنانيين والمجتمع الدولي.

عربيًا، رأى السفير المصري في بيروت أن ما حصل في مجلس الوزراء يشكّل “مؤشرًا طيبًا”، مشددًا على أهمية الحوار والتطبيق التدريجي المدروس للوصول إلى النتائج المرجوة، ومؤكدًا دعم بلاده للجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية والجيش في هذا السياق.

في المحصّلة، يدخل لبنان مرحلة دقيقة وحساسة، عنوانها العريض “حصر السلاح بيد الدولة”، فيما لا تزال العناوين التفصيلية محل تجاذب بين الداخل والخارج. وبين ضغوط المجتمع الدولي، وتعقيدات الانقسام السياسي، تبقى الأنظار مشدودة إلى جلسة الخميس المقبلة وما قد تحمله من قرارات مفصلية. فإما أن تتحول البنود إلى خطوات عملية تستعيد من خلالها الدولة اعتبارها ودورها، وإما أن يعود المشهد إلى دائرة التعطيل والمراوحة، حيث تستنزف الفرص وتتآكل الثقة، مرة أخرى.

المصدر : الملفات