April 4, 2025

كمين ليلي في جبيل يكشف شبكة تهريب.. 6 موقوفين من بينهم عسكري!

من يمرّ ليلاً في جبيل قد يظن أن المدينة تغفو على هدوءٍ تام، لكن خلف ستار الليل، كانت العيون الساهرة تترقّب وتتحرّك، إلى أن أُسقطت شبكة تهريب بكمينٍ محكم شارك فيه “حراس الليل” بالتعاون مع الأجهزة الأمنية.

في تمام الساعة 2:50 فجرًا، وبينما كانت دورية من حراس الليل تجوب أوتوستراد جبيل قرب محطة الصقر، استرعى انتباهها توقّف سيارة مرسيدس وبيك آب في موقع مريب. توقيت الوقوف ومكانه، مقرونان بمعلومات تم التداول بها سابقاً عن إطلاق نار في المنطقة، دفعا الدورية إلى التوجه فورًا نحو السيارتين.

عند سؤال العناصر للأشخاص المتواجدين، تبيّن أن اثنين منهم من الجنسية الفلسطينية وكانا على متن البيك آب، بينما الآخرَين من الجنسية اللبنانية كانا في سيارة المرسيدس، أحدهما لا يحمل بطاقة تعريف. وبرر الأربعة وجودهم بأنهم بانتظار أشخاص قادمين من الشمال، وتحديدًا من طرابلس، يحملون لهم “أغراضًا خاصة”. غير أن التفتيش الفوري كشف عن سلاح فردي بحوزتهم، ما استدعى إبلاغ قوى الأمن الداخلي في جبيل التي حضرت على الفور واقتادت المشتبه بهم إلى السرايا.

الإيقاع بالصيد الأكبر: كمين ذكي يطيح بالمُهرّبين

خلال التحقيق الأولي، اعترف الموقوفون بأنهم بانتظار شخصين آخرين يجلبان لهم بضاعة مهرّبة. وعلى الفور، وُضعت خطة أمنية محكمة لإيهام القادمين بأن المستقبلين بانتظارهم في الموقع المحدد لإجراء عملية التسليم.

وما إن وصل السائق على متن جيب شيروكي أبيض اللون، وكان برفقته شخص آخر لبناني الجنسية، حتى وقعا في الشرك. السيارة كانت محمّلة بأكثر من 50 كرتونة من الدخان والتنبك المهرب، إضافة إلى سلاح ناري بحوزتهما!

هويات الموقوفين: شبكة مختلطة وجندي متورّط

تبيّن أن الموقوفين هم:

  • 2 فلسطينيين، أحدهما يدعى وائل. ح
  • 4 لبنانيين، من بينهم: عباس. ط، صالح.م، والعنصر الأمني كمال.ط، الذي لعب دورًا أساسيًا في محاولة تهريب البضاعة عبر حاجز المدفون، مستغلاً صفته لتسهيل مرورها.

بحسب التحقيقات، كانت المجموعة تخطط لنقل البضاعة من جبيل إلى البقاع، لكنها واجهت صعوبة في اجتياز الحواجز الأمنية، فلجأت إلى شخص وسيط لتوصيل البضاعة إلى نقطة التسلم في جبيل، حيث أُحكم الكمين وأسدل الستار على العملية.

تمّت إحالة جميع الموقوفين إلى قوى أمن جبيل، وخُتم التحقيق بناءً على إشارة القضاء المختص، على أن تُسلّم القضية إلى الشرطة العسكرية لاستكمال التحقيقات وكشف بقية المتورطين.

في الخلاصة، من أطلق على هؤلاء الشبان اسم “حراس الليل” لم يخطئ. فقد أثبتوا بالتعاون مع القوى الأمنية أنهم العين الساهرة على أمن جبيل، مثال يُحتذى به في مناطق أخرى، في مواجهة من يحاول اللعب بأمن الناس واستقرار البلد.

المصدر : خاص – موقع “الملفات”