أعاد رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الثلاثاء، التأكيد على أهمية روح التضامن والمحبة في المجتمع خلال مأدبة إفطار أقيمت في دار الأيتام الإسلامية في بيروت. وأشار إلى أن وجوده في هذا المكان يجسد هذا المعنى السامي، حيث يقف الجميع إلى جانب الأطفال الذين فقدوا أهلهم.
وخلال الإفطار الذي حمل شعار “لبنان يبنيه تضامن بنيه”، شدّد سلام على أن بيروت، هذه المدينة العريقة، كانت ولا تزال رمزًا للمحبة والانفتاح، ونموذجًا للعيش المشترك، فهي ليست مجرد عاصمة سياسية، بل تحمل في طياتها إرثًا حضاريًا وإنسانيًا فريدًا.
وأضاف: “رغم التحديات، تبقى بيروت وفيةً لتاريخها، تحتضن أبناءها، تفتح أبوابها للمحتاجين، وتتمسك برسالتها السامية”.
كما أكد أن دعم الأيتام يُعتبر استثمارًا في المستقبل، حيث أن كل فرصة تعليمية تُشكل خطوة نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنسانية، داعيًا الجميع إلى المساهمة سواء بالدعم المادي أو المعنوي، أو من خلال المشاركة في المبادرات الخيرية.
وشدد سلام على أن “عهد الفرص الضائعة قد انتهى، وعلينا جميعًا التعاون لإنجاح فرص الإنقاذ المتاحة في العهد الجديد، لنكون على قدر الثقة التي منحها لنا الداخل والخارج”.
وفي ختام كلمته، أشار إلى أن معالجة الأزمات الوطنية تمثل أولوية قصوى، مؤكدًا أن الحكومة ستسعى إلى تحقيق إنجازات سريعة في ملفات عدة، أبرزها انسحاب إسرائيل، إعادة الإعمار، استقلال القضاء، تأمين الكهرباء، التفاوض مع صندوق النقد، وجذب الاستثمارات”.