رحب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بشكل لافت بضيفه وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، قائلًا: “وأخيرًا”.
وأعلن الرئيس عون، خلال لقائه مع بن فرحان، أن الزيارة تحمل رسالة أمل وشكرًا للمملكة العربية السعودية على جهودها لدعم لبنان، لا سيما فيما يتعلق بإنهاء الفراغ الرئاسي. كما أعرب عن أمله في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وزيادة التعاون في مختلف المجالات، داعيًا الأشقاء السعوديين إلى العودة إلى لبنان.
وفي تصريحاته، أشار الرئيس عون إلى أن خطاب القسم كُتب ليُنَفذ وهو يعكس إرادة الشعب اللبناني وأولوياته، مشددًا على أهمية إعادة الإعمار وتحسين الوضع الاقتصادي ودعم الجيش والمؤسسات الأمنية.
من جهته، أعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، عقب اللقاء، عن استمرار دعم المملكة للبنان والوقوف إلى جانبه في الأزمات، مؤكدًا أهمية تنفيذ الإصلاحات لتعزيز الثقة الدولية بلبنان والحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره. كما شدد على أهمية التزام بتطبيق القرار 1701 ووقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني، معبرًا عن تفاؤله بمستقبل لبنان.
وفي سياق الزيارة، كشفت مصادر إعلامية أن الرئيس عون تلقى دعوة شفهية من الأمير فيصل لزيارة المملكة العربية السعودية، حيث سيتم توقيع أكثر من 22 اتفاقية تعاون بين البلدين.
وفي لقاء آخر، استقبل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة القاضي نواف سلام الوزير السعودي في دارته، حيث هنأه الأمير فيصل بتكليفه، مشددًا على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية على المصالح الضيقة وتنفيذ الإصلاحات الضرورية. بدوره، أشار الرئيس سلام إلى أهمية الزيارة بعد 15 عامًا من آخر زيارة لوزير خارجية سعودي للبنان، مؤكدًا عزمه على تنفيذ الإصلاحات اللازمة لإعادة لبنان إلى محيطه العربي واستعادة دوره الريادي.
أما رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، فقد استقبل الوزير السعودي في السراي الحكومي، معربًا عن أمله في أن تكون الزيارة بداية لعودة السعوديين إلى لبنان. وأشاد ميقاتي بالعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين لبنان والمملكة، مشيرًا إلى الدور الداعم الذي لعبته السعودية في أصعب المحطات، وحثها على مواصلة احتضان لبنان في مرحلة النهوض والتعافي المقبلة.