April 6, 2025

حشود ضخمة وترقّب إسرائيلي

شهدت العاصمة بيروت صباح الأحد حدثًا استثنائيًا مع توافد عشرات الآلاف من مناصري حزب الله إلى المدينة الرياضية للمشاركة في مراسم تشييع الأمينين العامين السابقين، السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين. وقد انتشرت مشاهد الزحف الجماهيري على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهرت الحشود الضخمة القادمة من مختلف المناطق، لا سيما من البقاع وبعلبك الهرمل، متحدّين الظروف الجوية الصعبة، في مشهد يرسّخ وحدة الطائفة والتفافها حول المقاومة.

لم يكن هذا التشييع مجرد حدث رمزي، بل استدعى استنفارًا تنظيميًا وأمنيًا على نطاق واسع، حيث أعدّت قيادة حزب الله في البقاع خططًا دقيقة لإبقاء الطرقات مفتوحة وتأمين سلامة الوفود القادمة. كما انتشرت فرق الإسعاف والمضائف التطوعية لتقديم الخدمات للمشاركين.

وفي السياق ذاته، تولت حركة أمل مسؤولية تنظيم وتأمين الطريق من الهرمل حتى ضهر البيدر عبر فرق الدفاع المدني التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية، وذلك لمواكبة البقاعيين الذين توافدوا بأعداد ضخمة، تجاوزت الـ200 ألف شخص بحسب التقديرات.

وشهدت بيروت وصول شخصيات بارزة للمشاركة في التشييع، أبرزها، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي صرّح عند وصوله إلى مطار بيروت: “جئت اليوم نيابة عن الجمهورية الإسلامية للمشاركة في التشييع المهيب للسيدين العظيمين، وهذا الحدث يؤكد أن المقاومة لا تزال حيّة وحزب الله مستمر في مسيرته.”

من جهته أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي استقبله النائب قبلان قبلان، استمرار دعم إيران للبنان والمقاومة، معلنًا أنه سيلتقي الرؤساء الثلاثة في لبنان،

أما الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي نشر على منصة “إكس”، “يحقّ للشعب اللبناني أن يفخر بأبنائه الشجعان، خصوصًا هذين القائدين العظيمين اللذين دافعا عن شرف الأمة حتى الشهادة.”

ومن المتوقع أن يُلقي رئيس مجلس النواب نبيه بري كلمة خلال المراسم، إلى جانب كلمة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم.

إسرائيل تراقب

لم تكن إسرائيل بعيدة عن الحدث، حيث كشفت صحيفة “معاريف” أن الاستخبارات الإسرائيلية تتابع عن كثب مراسم تشييع السيد حسن نصرالله، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة الإسرائيلية على علو منخفض في سماء بيروت قبيل بدء المراسم.

وزعمت الصحيفة أن حزب الله يسعى من خلال هذا التشييع إلى استعراض قوته بعد الضربات التي تلقاها خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل، مشيرة إلى أن الحزب أجّل مراسم التشييع نحو 6 أشهر، خاصة عندما كان الجيش الإسرائيلي لا يزال داخل لبنان ويواصل استهداف مواقعه في مختلف المناطق.

وأوضحت “معاريف” أن إسرائيل تدرك المحاولات الإيرانية لإعادة تأهيل حزب الله، وسط تحركات لاستعادة طرق التهريب عبر سوريا، ما يعكس قلق تل أبيب من إعادة ترميم قدرات الحزب العسكرية.

في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حول كيفية تعاطي إسرائيل مع أي عرض عسكري محتمل لمقاتلي حزب الله أو ظهور أسلحة خلال مراسم التشييع، وفقًا لما أوردته الصحيفة.

 

المصدر : الملفات