April 4, 2025

تمديد الاستفادة من “أمان” 5

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، خلال مؤتمر صحفي، عن تمديد الاستفادة من برنامج “أمان” لمدة خمسة أشهر إضافية ابتداءً من نهاية شهر آذار الحالي. وأكدت أنها ستقوم بإعادة تقييم الملفات لمنع أي حالات غش أو استغلال، مشددة على أن هذه المساعدات هي أموال عامة وحق للأسر المحتاجة، وليست وسيلة لـ”توزيع خدمات زبائنية”.

تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان الشفافية

وفي أول تصريح رسمي لها بعد تسلمها مهام الوزارة، أوضحت السيد: “أدرك تمامًا حجم التحديات والمسؤوليات الكبيرة، ولكن كان واضحًا لي منذ اليوم الأول ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بطريقة شفافة وعادلة.”

وأضافت: “لا أريد الإطالة، لأن الوقت الآن للعمل وليس للكلام. اليوم، لدي خبر مهم وهو أن برنامج “أمان” سيتم تمديده لمدة خمسة أشهر إضافية، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي لا تزال تؤثر على آلاف العائلات اللبنانية. كان من الضروري تمديد البرنامج لضمان استمرارية الدعم للأسر الأكثر فقراً.”

وأشارت إلى أن “166,000 أسرة لبنانية تستفيد حاليًا من “أمان”، أي ما يعادل 798,187 فردًا، ما يمثل 45% من الفقراء في لبنان، فيما تصل قيمة التحويلات النقدية الشهرية للبرنامج إلى حوالي 20 مليون دولار، ومع التمديد سيتم ضمان استمرار هذا الدعم حتى نهاية الفترة المحددة. أما المساعدات الحالية تغطي نصف الفئات المحتاجة فقط، مشددة على أنها ستبذل جهدها لتوسيع دائرة المستفيدين خلال المرحلة المقبلة”.

وأكدت السيد أن برنامج “أمان” ليس مجرد مساعدات نقدية، بل هو أول شبكة أمان اجتماعية متكاملة في لبنان، تعمل وفق آلية شفافة وممكننة، تشمل:

  1. التسجيل عبر المنصة.
  2. الزيارات الميدانية.
  3. التقييم العادل والتحويلات النقدية المباشرة.

كما أعلنت عن دمج “البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً” مع “أمان”، ليصبحا برنامجًا موحدًا يوزع الدعم النقدي بطريقة أكثر كفاءة، مع العمل على تحديث البيانات باستمرار لتجنب أي ازدواجية أو سوء استخدام.

برامج إضافية للدعم الاجتماعي

بالإضافة إلى “أمان”، أشارت السيد إلى أن “12,500 شخص من ذوي الإعاقة يستفيدون حاليًا من برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة. و1,200 مليار ليرة لبنانية من المتوقع تخصيصها في ميزانية 2025 لتمويل برامج الدعم النقدي. كما ان المساعدة النقدية الطارئة من برنامج الأغذية العالمي (WFP) ستستمر حتى نهاية نيسان، ويستفيد منها 44,000 أسرة لبنانية متضررة من الحرب”، موضحة ان “خطة لبنان للاستجابة استهدفت خلال عام 2024 أكثر من 1.5 مليون لبناني من الفئات الأكثر ضعفًا في جميع المناطق”.

وأكدت الوزيرة أن الواقع الاقتصادي أصبح أكثر صعوبة بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي أدى إلى تدمير حوالي 100,000 وحدة سكنية وزاد الضغوط على العائلات اللبنانية، ما جعل الحاجة إلى الحماية الاجتماعية أكبر من أي وقت مضى.

وأضافت:“سمعت عن حالات لأشخاص غير مستحقين يحصلون على المساعدات، وهذا أمر غير مقبول وسأعمل على معالجته بحزم. طلبت منذ اليوم الأول مراجعة الملفات للتأكد من أن الدعم يصل فقط لمن يحتاجه فعلاً.”

وأوضحت السيد أن برنامج “أمان” يغطي حاليًا 45% من اللبنانيين تحت خط الفقر، بينما لا يزال 55% دون مساعدات. وأضافت:“أنا مدركة لحجم الأعباء الاقتصادية، لذلك أعمل مع الشركاء والدول المانحة لتأمين تمويل إضافي، لأن الحماية الاجتماعية ليست رفاهية بل حق أساسي.”

كما شددت على ضرورة أن تصبح الدولة قادرة على تأمين هذا الدعم على المدى الطويل، قائلة: “المساعدات الدولية مهمة، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها إلى الأبد. علينا أن نتحمل مسؤوليتنا ونزيد التمويل المباشر من خزينة الدولة لتعزيز ثقة المواطن بمؤسساته، وهذا ما سأعمل عليه.”

وأكدت أن مركز الاتصالات في الوزارة مستمر في استقبال أسئلة المواطنين عبر الرقم 1714، من الاثنين إلى الجمعة، من الساعة 9 صباحًا حتى 3 بعد الظهر.

وفي ردها على أسئلة الصحفيين حول تحقيق التوازن في الموازنة، شددت السيد على “ضرورة تحقيق النمو الاقتصادي كجزء من خطة الإصلاح والإنقاذ الحكومية، فحجم اقتصاد لبنان يجب أن يبلغ 40 مليار دولار والحكومة تسعى لتحقيق نمو اقتصادي مضاعف لزيادة التمويل وخلق فرص عمل جديدة، بحيث لا يعتمد الناس فقط على المساعدات”.

وأضافت:“قد نضطر مؤقتًا إلى زيادة عدد العائلات المستفيدة من 166,000 إلى ما بين 200,000 و 300,000، ولكن على المدى الطويل، يجب تقليل هذه الأعداد من خلال إنعاش الاقتصاد.”

وكشفت أن موازنة 2025 ستتضمن زيادة في المنح النقدية، وأنها تجري اتصالات يومية مع وزارتي المالية والاقتصاد لضمان تمويل المرحلة الانتقالية.

وعن مساعدة أهالي الجنوب والبقاع والضاحية المتضررين من الحرب، أوضحت السيد أن تسجيل العائلات بدأ منذ شهرين، حيث تم رصد حوالي 140,000 عائلة سيتم إدخال بياناتها في برنامج “أمان” للحصول على المساعدات.

وختمت الوزيرة بالقول:“بناء شبكة أمان اجتماعية دائمة هو الأساس لأي استقرار اقتصادي واجتماعي. لا يمكننا الاعتماد على المساعدات الخارجية للأبد، ويجب أن تكون الدولة قادرة على تأمين هذا الدعم بنفسها لضمان الاستدامة وحماية المواطنين الأكثر ضعفًا.”

المصدر : الملفات