April 4, 2025

تصعيد خطير على طريق المطار: اعتداءات على الجيش واليونيفيل

شهدت مناطق عدة في بيروت، لا سيما محيط مطار رفيق الحريري الدولي، احتجاجات تخللتها اعتداءات وأعمال شغب، حيث تعرّضت عناصر من الجيش اللبناني لهجمات، إلى جانب مهاجمة آليات تابعة لقوات اليونيفيل، ومحاولة إغلاق طريق المطار، وفق ما أعلن الجيش اللبناني في بيان رسمي.

وأكدت قيادة الجيش أنها لن تتهاون في حفظ الأمن والاستقرار، محذرةً من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى خلق توترات داخلية خطيرة، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.

من جهتها، دانت قوات اليونيفيل الهجوم الذي تعرّض له نائب قائدها على طريق المطار، مشيرةً إلى أن الاعتداء على قوات حفظ السلام يُعد خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة حرب. وطالبت السلطات اللبنانية بإجراء تحقيق عاجل وتوقيف المعتدين.

وبحسب المعلومات، فإن أربعة عناصر من اليونيفيل كانوا داخل السيارة التي تعرّضت للاعتداء، حيث توجّه ثلاثة منهم إلى المطار، بينما نُقل الرابع إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاج. وتشير التقارير إلى أن عدداً من مناصري حزب الله قاموا بالاعتداء على سيارات المارّة على طريق المطار، وتحطيم عدد من المركبات المتوجّهة إلى المطار، إضافةً إلى إحراق سيارات وتخريب لوحات إعلانية. كما تبيّن أن الموكب الذي تعرّض للحرق على طريق المطار يعود لنائب قائد اليونيفيل.

وفي ظل التصعيد الحاصل، سجل انتشار كثيف للجيش اللبناني في بيروت، مع تعزيزات من فوج المغاوير لضبط الأمن ومنع أي محاولات لإثارة الفوضى.

وتواصل قائد الجيش بالنيابة، اللواء الركن حسان عوده، مع قائد قوة اليونيفيل، مؤكدًا أن الجيش اللبناني يرفض أي اعتداء على القوات الدولية، وسيتخذ الإجراءات اللازمة لتوقيف الفاعلين وتقديمهم للعدالة.

وفي إطار التحركات الرسمية، اتصل رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، وقائد بعثة اليونيفيل الجنرال أرولدو لازارو، حيث أدان الاعتداء بأشد العبارات، وأعرب عن تقدير لبنان لدور القوات الدولية في الجنوب. كما طلب من وزير الداخلية اتخاذ إجراءات عاجلة لتحديد هوية المعتدين وتقديمهم للقضاء المختص.

كما أصدرت قيادة حركة أمل بيانًا اعتبرت فيه أن الاعتداء على اليونيفيل هو اعتداء على جنوب لبنان، مؤكدةً أن قطع الطرقات يمثل طعنة للسلم الأهلي. ودعت الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى ملاحقة الفاعلين والضرب بيد من حديد على أيدي العابثين بالأمن.

وفي السياق نفسه، اتصل وزير العدل عادل نصار بالنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، طالبًا منه التحرك الفوري للتحقيق في أحداث طريق المطار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وعلى الأثر، تواصل القاضي الحجار مع مفوض الحكومة ومخابرات الجيش للبدء بالإجراءات القضائية بحق المتورطين.

يأتي هذا التصعيد في مرحلة حساسة يمر بها لبنان، وسط تحذيرات من خطورة الانزلاق إلى حالة من الفوضى، ما يستدعي إجراءات حازمة لضمان الأمن والاستقرار.

المصدر : الملفات