April 5, 2025

الصدي: لن تسمعوا مني كلمة “ما خلّونا”!

أكّد وزير الطاقة والمياه، جو صدّي، خلال مؤتمر صحافي اليوم، أن أولويته هي “إيجاد حلول مستدامة لأزمة الكهرباء”، مشددًا على التزامه بـ”الحياد البنّاء وإبعاد الوزارة عن التجاذبات السياسية، إلى جانب الشفافية ومحاربة الفساد”.

وأوضح صدّي أن “الإصلاح الحقيقي يبدأ بتعيين مجالس الإدارة والمديرين العامين، وتطبيق جميع القوانين ذات الصلة”، لافتًا إلى أن العمل جارٍ على تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، والتي تُعد شرطًا أساسيًا لتوسيع ترخيص مشاريع الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن نسبة الشغور في وزارة الطاقة بلغت 85%، ولا يوجد موظفون في الفئتين الأولى والثانية، مضيفًا أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت الاستدانة من أجل شراء الفيول.

وأكّد صدّي أن الهيئة الناظمة مطلب أساسي من الجهات المانحة، داعيًا اللبنانيين إلى تقديم سيرهم الذاتية للمشاركة في الترشّح لهذه الهيئة “بطريقة شفافة وعادلة”.

وفي ما يخص كلفة الكهرباء، أوضح أن السبب الرئيسي لارتفاعها هو الاعتماد على الفيول بدل الغاز، إلى جانب عدم وجود معامل إنتاج حديثة، وشدد على ضرورة رفع القدرة الإنتاجية لمؤسسة كهرباء لبنان.

ووصف الوزير سرقة الكهرباء من خلال “التعليق على الشبكة” بأنها “ظلم بحق المواطن الذي يلتزم بدفع فواتيره، كما أنها تُنفّر المستثمرين”، مؤكدًا أن الوزارة ستتخذ إجراءات بحق كل المتجاوزين، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات رسمية.

وأشار إلى أن نسبة الجباية لا تتجاوز 60%، فيما يشكّل الهدر والسرقة النسبة المتبقية، داعيًا إلى التعاون لوقف هذه الظاهرة، واعدًا بمكافأة المناطق الملتزمة بساعات تغذية إضافية.

وشدّد صدّي على أن “الإصلاح لن يتم بين ليلة وضحاها”، لكنه عبّر عن عزمه اتخاذ القرارات الضرورية، قائلاً: “نحتاج إلى مسؤولين حريصين على المصلحة العامة، حاضرين ميدانياً لإنجاح الإصلاح”.

وختم بالقول: “لا أتدخل بملف التقنين، فمؤسسة كهرباء لبنان هي الجهة المخوّلة بذلك ولن أعلّق على ما حدث في الماضي وما رح تسمعوا منّي كلمة “ما خلّونا”، كما  لن أعد بما لا يمكن تحقيقه، وسنواصل تنفيذ الخطة المعتمدة، مع التركيز على الطاقة المتجددة لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية”.

المصدر : رصد الملفات