دخل الإخبار الذي تقدّم به عدد من المحامين ضد جمعية “كلنا إرادة” مسار الملاحقة الجزائية، بعدما قرّر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار إحالة الملف إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، طالبًا إجراء التحقيقات اللازمة واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وكان المحامون بشير أعزان، شارل سعد وجوسلين كرم قد تقدموا في 11 آذار الجاري بإخبار أمام القاضي الحجار، وجّهوا فيه اتهامات إلى الجمعية المذكورة، التي تضمّ في صفوفها شخصيات مقرّبة من رئيس الحكومة نواف سلام، وبعض أعضائها يشغلون مناصب وزارية.
وأشار الإخبار إلى أن الجمعية “غيّرت وجهة نشاطها الأساسي” الذي نالت بموجبه الترخيص من وزارة الداخلية، والذي ينحصر في تقديم الخدمات والنشاطات الزراعية والصناعية والحرفية، بالإضافة إلى مشاريع في مجال تطوير الطاقة، حيث يُتهم القائمون عليها بالتحول نحو نشاط سياسي مريب، تسبب – بحسب الإخبار – في زعزعة الثقة بالاقتصاد اللبناني، والمصارف، والأسواق المالية.
وقد أُرفق الإخبار بوثائق ومستندات تُفيد بأن الجمعية تعمل بشكل غير شفاف، إذ ترفض الكشف عن أسماء أعضائها ومصادر تمويلها، رغم تلقيها تبرعات بملايين الدولارات. كما يُتهم القائمون عليها بإنفاق مبالغ طائلة على وسائل إعلام معينة، لتحريضها على تشويه صورة لبنان وقطاعه المصرفي، ما أدى إلى انهيار العملة الوطنية واهتزاز الثقة بالمالية العامة وسندات الدولة السيادية.