في ظل أجواء متوترة وتكتم أمني مشدّد، دوّى خبر اغتيال مسؤول منطقة البقاع الغربي في حزب الله، الشيخ محمد حمادي، كالصاعقة في بلدة مشغرة. فمن يقف خلف هذا الاغتيال؟ هل هو نزاع قديم عاد ليطفو على السطح أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك؟
في التفاصيل، وبحسب المعلومات الأولية، تعرض الشيخ محمد حمادي لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارة بالقرب من منزله في بلدة مشغرة. الحادثة التي وصفت بالدقيقة أثارت حالة من الصدمة والاستنفار الأمني، خاصة وأن حمادي أصيب بست رصاصات نُقل على إثرها إلى أحد مستشفيات المنطقة حيث فارق الحياة لاحقًا، رغم الجهود المبذولة لإنقاذه.
ومع انتشار خبر اغتيال الشيخ محمد حمادي، لم يتأخر البعض في محاولة ربط الحادثة بخلاف ثأري قديم يعود إلى أكثر من أربع سنوات. هذه الرواية التي تُنفي أي أبعاد سياسية للحادثة انتشرت بسرعة بين الأوساط. إلا أن هذه الفرضية لا تخلو من التساؤلات، خاصة أن الشيخ كان معروفًا بمساعيه المستمرة للصلح بين العائلات المتنازعة ولم يكن طرفًا مباشرًا في النزاع.
في ظل هذا التضارب، برزت رواية أخرى تُشير إلى احتمال وجود طرف ثالث قد استغل مساعي الشيخ للصلح كغطاء لتنفيذ عملية اغتيال دقيقة تخدم أجندات خفية أو تصفية حسابات لا علاقة لها بالخلاف الثأري المزعوم.
شهود عيان أكدوا أن المسلحين كانوا يستقلون سيارتين، مما يعكس تخطيطًا محكمًا واحترافية عالية في التنفيذ. لا سيما أن الهجوم جاء في توقيت مدروس وأمام منزل الشيخ مباشرة.
أثار الاغتيال استنفارًا أمنيًا واسعًا في المنطقة، مع بدء الجهات المختصة تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الجريمة والجهات التي تقف وراءها. ومع تضارب الروايات والفرضيات، تبقى الحقيقة رهينة الساعات القادمة، في انتظار كشف الستار عن لغز هذا الاغتيال الذي هزّ منطقة البقاع الغربي.