April 5, 2025

اتفاق سلام مع اسرائيل؟

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء، طارق متري، أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 بوضوح، فيما يلتزم الجيش اللبناني بواجباته في جنوب الليطاني، وفقًا للجنة الفنية العسكرية المشرفة على الاتفاق، التي تشهد على تفكيك مخازن “حزب الله” وتعزيز سيطرة الدولة في المنطقة المحددة بالاتفاق.

وأوضح متري أن إسرائيل تختلق ذرائع أمنية لعدم الانسحاب من النقاط الخمس المتبقية، لكن الهدف الحقيقي هو دفع لبنان إلى مفاوضات مباشرة معها.

ونفى متري تلقي الحكومة اللبنانية أي طلب رسمي لتوقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، مؤكدًا أن لا ضغوط مباشرة، لكن هناك تحركات غير رسمية في الولايات المتحدة لدفع الإدارة الأميركية إلى اشتراط تطبيع العلاقات مقابل دعم لبنان.

وفيما يتعلق بموقف لبنان من أي طلب محتمل للتطبيع، شدد متري على أن لبنان غير مستعد لذلك، ولم يصل إلى مرحلة فرض خيار بين السلام مع إسرائيل أو استمرار الاحتلال، مضيفًا أن الموقف الرسمي ثابت ضمن الإطار العربي كما أُقرّ في قمة بيروت.

أما بشأن ملف سلاح “حزب الله”، فأكد متري أن الحكومة تناولت في بيانها الوزاري استراتيجيات الأمن القومي، والتي ستتضمن بحث مستقبل السلاح، دون وجود جدول زمني لنزعه بالقوة، موضحًا أن الجيش والأجهزة الأمنية تواصل العمل على بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، لكن الآليات تبقى قيد النقاش لتفادي مغامرات غير محسوبة تعيد البلاد إلى الوراء.

كما نفى أي طلب رسمي لإنهاء “حزب الله” سياسيًا، رغم وجود مشروع قانون في الكونغرس الأميركي يحمل مطالب بهذا الاتجاه، تؤيده بعض الجهات اللبنانية في الولايات المتحدة.

وحول الحديث عن ربط إعادة إعمار لبنان بمصير سلاح “حزب الله”، نفى متري أن تكون الحكومة الجديدة قد تلقت أي طلب بهذا المعنى، داعيًا المجتمع الدولي إلى عدم ربط دعم لبنان بالإصلاحات الكاملة، بل ببدء تنفيذها بشكل جدي.

وأشار إلى أن فرنسا تستعد لعقد “مؤتمر أصدقاء وداعمي لبنان” في أبريل أو مايو المقبلين، بهدف دعم إعادة الإعمار، كاشفًا عن إنشاء صندوق مستقل بإدارة شفافة بعيدًا عن المحاصصة والفساد، بمساعدة البنك الدولي وجهات أخرى.

وعن ملف التعيينات، أكد متري أن مجلس الوزراء سيعيّن قائدًا جديدًا للجيش قريبًا، يعقبه تعيين قادة الأجهزة الأمنية الأخرى، كما سيتم تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان خلال الأسابيع المقبلة، مشددًا على أن المعايير تعتمد على الكفاءة وليس إقصاء أي طرف سياسي.

أما عن موازنة 2025، فقد أقرّ متري بأن الوضع المالي فرض خيارات صعبة، وكان البديل عن إقرارها هو الصرف على القاعدة الاثني عشرية لمدة عشرة أشهر، مما كان سيؤدي إلى نقص التمويل الحكومي.

وفي ختام حديثه عبر “المشهد اللبناني”،  كشف أن وزير المالية ياسين جابر سيطرح مشروع قانون جديدًا هذا الأسبوع لتعديل الرسوم والغرامات المجحفة بحق اللبنانيين، وتخفيف الأعباء المالية عليهم.

 

المصدر : رصد الملفات