Slider > ليلة نارية تهزّ بيروت.. غارات إسرائيلية تضرب قلب العاصمة وتوسّع رقعة التصعيد
مارس 18, 2026
ليلة نارية تهزّ بيروت.. غارات إسرائيلية تضرب قلب العاصمة وتوسّع رقعة التصعيد
شهدت بيروت ليل الثلاثاء – الأربعاء تصعيدًا غير مسبوق، مع شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة وضواحيها، في واحدة من أوسع الهجمات التي تطال المدينة منذ بداية المواجهة.
وبحسب المعطيات الميدانية، بدأت الغارات بعد منتصف الليل، واستمرت حتى ساعات الفجر، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية، ودوي انفجارات عنيفة سُمعت في مختلف أنحاء بيروت.
وفي تطور لافت، طالت الضربات أحياء سكنية داخل قلب العاصمة، حيث استُهدفت مناطق الباشورة والبسطة وزقاق البلاط، الذي تعرّض لغارتين في مكانين مختلفين، ما أدى إلى حالة من الهلع بين السكان، خصوصًا مع تسجيل دمار واسع في بعض المباني.
وأدت إحدى الغارات إلى تدمير مبنى سكني بالكامل، بعد إنذار مسبق بالإخلاء، في مشهد أعاد إلى الواجهة مشاهد القصف العنيف داخل المناطق المدنية المكتظة.
بالتوازي، لم تغب الضاحية الجنوبية عن بنك الأهداف، إذ استهدفت الغارات مناطق حارة حريك وبرج البراجنة والكفاءات وطريق المطار القديم، في ضربات متزامنة تعكس تصعيدًا واضحًا في وتيرة العمليات واتساع رقعتها.
كما سُجلت غارات في محيط مطار بيروت الدولي، في تطور يُنذر بمخاطر إضافية، نظرًا لحساسية الموقع وأهميته الحيوية، ما يثير مخاوف من انتقال الاستهداف إلى منشآت استراتيجية.
في المقابل، سقط عدد من الشهداء وعشرات الجرحى، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ عمليات البحث تحت الأنقاض، لا سيما في المناطق التي تعرضت لدمار شبه كامل.
وتأتي هذه الغارات في سياق تصعيد مستمر، حيث سبقها إصدار تحذيرات بالإخلاء لبعض المباني، بزعم قربها من مواقع تابعة لحزب الله، وهو نمط تكرر خلال الأيام الأخيرة.
بالتزامن، استمر إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، ما يؤكد أن المواجهة لا تزال مفتوحة على مزيد من التصعيد، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع.
في المحصلة، تعكس هذه الضربات تحولًا واضحًا في طبيعة العمليات، مع انتقال الاستهداف إلى عمق بيروت، وليس فقط أطرافها، ما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة، قد تحمل معها تداعيات إنسانية وأمنية واسعة على لبنان والمنطقة.