Slider > كدمات على جسد ابنة الـ4 سنوات.. مدرسة متّهمة بالتعنيف!
مارس 11, 2025
كدمات على جسد ابنة الـ4 سنوات.. مدرسة متّهمة بالتعنيف!
في السنوات الأخيرة، أصبح العنف في المدارس قضية مقلقة تدق ناقوس الخطر في مجتمعنا. فقد وقعت الكثير من حالات العنف الجسدي والنفسي بحق الطلاب الأطفال، وخاصة من قبل من يُفترض أن يكونوا حماةً لهذا الجيل.
بالمبدأ، إن استخدام العنف كوسيلة لمعاقبة الطالب هو جريمة موصوفة لا يمكن التغاضي عنها. فتجاوز الخطوط الحمراء من قبل بعض المعلمات من خلال تعنيف الأطفال، سواء بالضرب أو بالتهديد النفسي، هو أمر لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال.
مدرسة “سان نيكولا ليبا” في جزين واحدة من المدارس التي يتعرض طلابها إلى العنف من قبل بعض المعلمات، مع ما يترتب عن ذلك من دمار نفسي وعاطفي يؤثّر بشكل جذري على شخصية الطفل وسلوكياته المستقبلية من خلال مراكمة القهر والخوف في قلوب الأطفال. فضيحة هذه المدرسة خرجت إلى العلن، وقد تمكّنت منصة “الملفات” من جمع بعض الشهادات الحيّة لأمهات، إحداهن تحدّثت عن تجربة عاشتها في مدرسة سان نيكولا، حيث اكتشفت أن طفلتها تتعرّض للضرب في كل لحظة.
وفي التفاصيل، تحدثت السيدة ألين المندلق، والدة إحدى الطالبات في مدرسة سان نيكولا – جزين، عن مرحلة صعبة عاشتها مع طفلتها ابنة الـ ٤ سنوات، قائلةً: “لاحظت أن ابنتي بدأت ترفض الذهاب إلى المدرسة، ثم بدأت تظهر علامات الضرب على جسدها بشكل واضح، وقد لاحظت أيضاً تغيراً في شخصيتها بشكل كامل، إذا أصبحت تخاف من كل شيء، حتى سلوكياتها تبدّلت، فعمدت إلى تقليد معلمتها في الصف، وتقوم بالصراخ وضرب ألعابها مع عبارات تهديد”.
كما سردت السيدة ألين بعض تفاصيل المعاملة السيئة للطلاب كمنع الأطفال من دخول الحمام لمدة ٦ دقائق على سبيل المثال. وتابعت: “كنت في انتظار ابنتي خارج المدرسة، وعلى مدى ثلاثة أو أربعة أيام كنت أسمع أصواتًا عالية جدًا تخرج من صف الأطفال. كان ذلك مزعجًا جدًا. فقرّرت الدخول إلى المدرسة ومواجهة المسؤول عن قسم الروضة، الذي نفى حدوث هذا الأمر، وأن الإدارة لا تقبل أصلاً بمثل هذه التصرفات، لكنني لم اقتنع وبدأت أشك أكثر “.
قررت السيدة ألين أن تلاحق الأمر للتثبّت من كل شيء إلى أن عبّرت لها إحدى الأمهات عن قلقها من أن شيء ما غير طبيعي يحدث في المدرسة، حيث أن ابنتها أيضاً أكدت أن المعلمة تضربهم وتعنفهم. وعلى الأثر، قرّروا إنشاء مجموعة محادثات على تطبيق “واتساب”، والذي بسببه اكتشفوا أن جميع الأطفال في الصف يتم ضربهم من قبل المعلمات والمسؤولين عن القسم. عندها، تحرّكوا قضائياً لإنصاف الأطفال الذين تعرّضوا للضرب، لاسيما بعد الكذب والافتراء الذي مارسته المدرسة.
وفي السياق، تقول السيدة ألين: “لقد تقدمت بشكوى بصفتي الشخصية، كما أن هناك أهالي يرغبون في المشاركة لكن بعضهم لا يريد الظهور في الإعلام، فيما المدرسة حاولت طمس الحقيقة وادّعت أننا نتّهمها زوراً”.
وللحفاظ على الموضوعية في طرح هذه القضية، حاولت منصة “الملفات” التواصل مع مدرسة سان نيكولا في جزين للاستفسار عن الشكاوى التي وصلت للمنصة من أهالي الطلاب الذين تعرضوا للضرب من قبل الأساتذة، لكن لم يكن هناك أي رد. كما تمّ التواصل مع مدير المدرسة عبر “واتساب”، والذي استمع إلى الرسالة الصوتية لكنه لم يرد أيضاً، وبالرغم من ذلك تحفظ لهم المنصة حق الردّ والتوضيح في أي وقت.