أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن الضغط الدبلوماسي الدولي والعربي على إسرائيل لوقف اعتداءاتها لم يُستنفد بعد، مشدّدًا على رفض لبنان القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، باعتباره موقفًا جامعًا لكل اللبنانيين.
وأوضح سلام أن زيارة المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان تأتي في إطار البحث بملف إعادة الإعمار، لافتًا إلى أن النقاط الخمس التي تصر إسرائيل على البقاء فيها لا تحمل أي أهمية عسكرية أو أمنية، بل تهدف فقط لممارسة الضغط على لبنان.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدّد رئيس الحكومة على رفض الطروحات الإسرائيلية المتعلقة بتهجير سكان غزة والضفة الغربية، أو إنشاء دولة فلسطينية خارج أرض فلسطين التاريخية، مؤكداً ضرورة توحيد المواقف العربية والدولية لمواجهة هذا المشروع.
داخليًا، جدّد الرئيس سلام التزامه بمسار الإصلاح المالي والسياسي، معتبرًا أن تحقيق هذه الإصلاحات يتطلب وقتًا، مع التأكيد على استقلالية القضاء. ولفت إلى أن مشروع قانون بهذا الشأن سيُحال قريبًا إلى مجلس النواب للنظر فيه.
وفي سياق التعيينات، أكد رئيس الحكومة على التمسك بالآلية التي أقرها مجلس الوزراء، بدءًا بتعيين رئيس مجلس الإنماء والإعمار، مشدداً على أن جميع التعيينات يجب أن تتم وفق هذه الآلية لضمان إصلاح الإدارة بمعزل عن التجاذبات السياسية.
وحول لقائه مع المبعوث الفرنسي، أشار سلام إلى أن النقاش تركز على دعم إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن لبنان يعمل بالتنسيق مع فرنسا والبنك الدولي والدول المانحة لتأمين التمويل اللازم، كاشفًا عن توقّع إقرار مبلغ 250 مليون دولار من البنك الدولي نهاية الشهر المقبل، يعقبه مؤتمر لجمع مليار دولار إضافي.
وردًا على سؤال حول موقفه من “حزب الله”، أوضح سلام أن الحزب جزء من النسيج السياسي وله قاعدته الشعبية وتمثيله النيابي، مؤكداً أن ما قصده في تصريحاته الأخيرة هو انتهاء معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، إذ لم تُدرج في البيان الوزاري الذي أكد على حصرية السلاح بيد الدولة.
كما استقبل رئيس الحكومة قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) الجنرال أرولدو لاثارو على رأس وفد، حيث جرى بحث الأوضاع في الجنوب، والتعاون القائم مع الجيش اللبناني، والجهود المستمرة لتطبيق القرار 1701.