في مشهد أشبه بأفلام الجريمة، اهتز لبنان على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها الشاب خليل جو خليل، البالغ من العمر 19 عامًا، بعد تعرضه لعملية دهس متعمدة في بلدة فاريا، نفذها الشاب جوناثان شمعون.
ما بدأ كخلاف بسيط على الطريق، انتهى بعملية انتقام وحشية، حيث لاحق الجاني ضحيته حتى أمام الفندق الذي تملكه عائلته، ليقوم بدهسه عمدًا وبشكل متكرر، قائلًا: “ليتعلمكيفيكسرعليّبالسيارة.”
لم تمر ساعات على الجريمة حتى وضعت الأجهزة الأمنية يدها على الملف، حيث تمكنت من توقيف القاتل ورفيقه أثناء محاولتهما الفرار إلى بلدة عيات – عكار. التحقيقات كشفت أبعادًا أكثر تعقيدًا، حيث طالت التوقيفات والدة القاتل، وسط أنباء عن محاولتها تهريبه إلى سوريا، بالإضافة إلى صديقته “ت. ص”، التي كانت برفقته لحظة إلقاء القبض عليه.
تفاصيل الجريمة: غضب بلا حدود
مصادر محلية في فاريا أكدت أن الجاني كان معروفًا بتصرفاته العدوانية، حيث اعتاد ممارسة “التشفيط” في ساحة البلدة. ليلة الجريمة، نشب خلاف بينه وبين الضحية بسبب أفضلية المرور، إلا أن الأمور تصاعدت بشكل دموي، فاستشاط الجاني غضبًا وانطلق بمطاردة مميتة انتهت بجريمته الشنيعة.
إجراءات أمنية مشددة وتفاصيل مخفية
التحقيقات مستمرة بوتيرة سريعة، حيث تم سحب جميع كاميرات المراقبة من محيط مسرح الجريمة لاستكمال التحليل الجنائي. شهادات السكان كشفت أن الجاني ذو سجل حافل بالمشاكل، ويقيم مع والدته وزوجها في حراجل، رغم أن أصوله تعود إلى البقاع.
حزن وغضب في وداع الضحية
اليوم، تعيش فاريا حالة من الصدمة والغضب، حيث يشيّع الأهالي الضحية خليل جو خليل في كنيسة مار شليطا الرعائية، عند الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر. الجريمة لم تترك فقط خسارة مأساوية لعائلة الضحية، بل أشعلت مطالبات بمحاسبة القاتل بلا تهاون، وسط مخاوف من أن يتحول الإفلات من العقاب إلى قاعدة جديدة في بلد يئن تحت وطأة الجرائم المتكررة.