September 5, 2026

الجنوب أمام تصعيد متواصل.. إسرائيل تثبّت وقائع ميدانية جديدة وضربات تحصد الشهداء

يواصل الجنوب دفع ثمن التصعيد الإسرائيلي المتواصل، مع تجدد الغارات والقصف والتفجيرات في عدد من البلدات والقرى، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تثبيت وقائع ميدانية جديدة على الأرض، بالتزامن مع استمرار المساعي السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع توسّعه.

وسُجّلت خلال الساعات الماضية اعتداءات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، فيما أعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة النهائية لغارات يوم الجمعة بلغت أربعة شهداء و32 جريحًا.

وترافقت الغارات مع قصف مدفعي وعمليات تفجير استهدفت عددًا من البلدات الجنوبية، في وقت تحدثت فيه تقارير عن تمركزات إسرائيلية جديدة داخل بعض المناطق الحدودية، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب.

ويبرز في المشهد الميداني تطور السيطرة الإسرائيلية على تلال علي الطاهر، التي تُعد من المواقع الاستراتيجية في المنطقة، إذ تشير تقارير صحفية إلى أن إسرائيل تسعى إلى تثبيت وجودها ضمن ما تصفه بـ«المنطقة الأمنية»، فيما لم يقرّ حزب الله بشكل كامل بالرواية الإسرائيلية حول السيطرة على التلال.

وفي موازاة التصعيد الميداني، تواصل إسرائيل التأكيد أنها لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، وهو ما يزيد تعقيد المشهد السياسي والأمني ويضع المفاوضات أمام اختبار صعب.

وفي المقابل، يؤكد لبنان أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها يشكلان هدفًا أساسيًا في المسار التفاوضي، فيما تستمر الاتصالات الدولية، ولا سيما الأميركية، في محاولة تثبيت التهدئة ودفع المفاوضات إلى الأمام.

وبينما تتواصل الضربات على الأرض، يبقى الجنوب أمام مشهد شديد الحساسية، تتداخل فيه التطورات العسكرية مع المسار الدبلوماسي، وسط خشية من أن تتحول الوقائع الميدانية الجديدة إلى أمر واقع طويل الأمد، في وقت يواصل فيه السكان مواجهة آثار القصف والدمار والنزوح.

المصدر : الملفات